تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فصل فِي الْمَسْأَلَة الْمُتَعَلّقَة بالحدود

رجل زنى بِامْرَأَة ميتَة لَا حد عَلَيْهِ وَعَلِيهِ التَّعْزِير لما روى أَن بهْلُول النباش فعل ذَلِك على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ السَّلَام فَلم يقم عَلَيْهِ الْحَد وَنزل فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة} الْآيَة وَقبلت تَوْبَته من غير حد

وَلَو أَتَى امْرَأَة أَو غُلَاما فِي الْموضع الْمَكْرُوه وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ حد الزِّنَا وَلكنه يُسْتَتَاب بالتعزير وَالْحَبْس وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهِ الْحَد وَفِي رَوْضَة الزندوستي إِن الْخلاف فِي الْغُلَام أما لَو أَتَى فِي الْموضع الْمَكْرُوه مِنْهَا يحد بِلَا خلاف وَلَو فعل هَذَا بِعَبْدِهِ أَو أمته أَو منكوحته لَا يحد بِلَا خلاف قَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله فِي الأَصْل إِذا زنى بِامْرَأَة خرساء لَا حد على وَاحِد مِنْهُمَا وَجعل الْجَواب فِي الخرساء كالجواب فِيمَا إِذا كَانَت الْمَرْأَة ناطقة وَادعت الْمَرْأَة النِّكَاح بِخِلَاف مَا إِذا كَانَت مَجْنُونَة أَو صبية يُجَامع مثلهَا كَانَ على الرجل الْحَد وَبِخِلَاف مَا إِذا كَانَت الْمَرْأَة غَائِبَة وَأقر الرجل أَنه زنى بهَا أَو شهد عَلَيْهِ الشُّهُود فَإِنَّهُ يُقَام عَلَيْهِ الْحَد من الغنية

عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ السَّلَام من وجدتموه يعْمل عمل قوم لوط فَاقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ وَقَالَ من أَتَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ واقتلوها مَعَه وَعَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ السَّلَام إِن أخوف مَا أَخَاف على أمتِي عمل قوم لوط مصابيح

وَلَو لَاطَ بامرأته أَو عَبده لَا يجب الْحَد وَفِي جَامع ظهير الدّين اللواطة فِي عَبده وَفِي الْأَجْنَبِيّ والأجنبية فيهمَا أَشد التَّعْزِير والرأي فيهمَا الى الإِمَام إِن شَاءَ قَتله إِن اعْتَادَ ذَلِك وَإِن شَاءَ ضربه وحبسه

وَقَالا فيهمَا الْحَد وَقَالَ أَبُو بكر يحرق بالنَّار وَعَن الشّعبِيّ يرْجم فِي الْأَحْوَال كلهَا وَعَن الْبَعْض يهدم عَلَيْهِ جِدَار

وَلَو جرد امْرَأَة وعانقها أَو قبلهَا أَو جَامعهَا فِيمَا دون الْفرج حَتَّى أنزل فَعَلَيهِ التَّعْزِير

رجل وَجب عَلَيْهِ الْحَد وَهُوَ ضَعِيف الْخلقَة يخَاف عَلَيْهِ التّلف إِذا ضرب يجلد قدر مَا يحْتَمل خزانَة الفتاوي

رجل زنى بصغيرة لَا تتحمل الْجِمَاع فأفضاها لَا حد عَلَيْهِ فِي قَوْلهم جَمِيعًا ثمَّ ينظر فِي اللإفضاء إِن كَانَت تسْتَمْسك الْبَوْل كَانَ عَلَيْهِ بِالْوَطْءِ وَثلث الدِّيَة بالإفضاء وَإِن كَانَت لَا تسْتَمْسك الْبَوْل كَانَ عَلَيْهِ جَمِيع الدِّيَة وَلَا مهر عَلَيْهِ فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد عَلَيْهِ الدِّيَة وَالْمهْر أَيْضا وَلَا يحرم عَلَيْهِ أمهَا وَلَا بنتهَا بِهَذَا الْوَطْء فِي قَول أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف تحرم من الغنية

رجل زنى بِجَارِيَة مَمْلُوكَة وقتلها بِفعل الْجِمَاع ذكر فِي الأَصْل أَن عَلَيْهِ قيمتهَا وَلم يذكر فِيهَا خلافًا وَذكر أَبُو يُوسُف فِي الأمالي عَن أبي حنيفَة أَن عَلَيْهِ الْحَد وَالْقيمَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف عَلَيْهِ الْقيمَة وَلَا حد عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّحِيح وَلَو زنى بِامْرَأَة فَقَتلهَا بِفعل الْجِمَاع كَانَ عَلَيْهِ الْحَد وَالدية وَلَو أقرَّت الْمَرْأَة فَقَالَت زَنَيْت بِهَذَا الرجل وَأنكر الرجل لَا حد على وَاحِد مِنْهُمَا فِي قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا تحد الْمَرْأَة وَكَذَا لَو قَالَ الرجل زَنَيْت بِهَذِهِ الْمَرْأَة وَأنْكرت الْمَرْأَة الزِّنَا لَا حد عَلَيْهِ فِي قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالَ صَاحِبَاه يحد وَلَو قَالَ الرجل زَنَيْت بِهَذِهِ الْمَرْأَة وَقَالَت لَا بل تزَوجنِي فَإِنَّهُ يحد وَعَلِيهِ الْمهْر

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير