تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أولى مِمَّن كَانَ لأَب وَمن كَانَ لأَب أولى مِمَّن كَانَ لأم ثمَّ ولد الْوَارِث أولى فَإِن كَانَ أَحدهمَا ولد الْوَارِث غير أَنه ذُو قرَابَة وَاحِدَة وَالْآخر ولد ذِي الرَّحِم لَكِن ذُو قرابتين اخْتلفُوا فِيهِ وَالصَّحِيح أَن ذَا القرابتين أولى مِثَاله بنت ابْن عَم لأَب وَابْن ابْن عمَّة لأَب وَأم فَالثَّانِي أولى

فصل فِي الصِّنْف الْخَامِس

وهم أقرباء الْأَبَوَيْنِ أولاهم أقربهم مِثَاله عمَّة الْأَب أولى من عمَّة الْجد لِأَنَّهَا أقرب وَإِذا اجْتمعت قرابتا الْأَب وقرابتا الْأُم فالثلثان لقرابتي الْأَب وَالثلث لقرابتي الْأُم ثمَّ مَا أصَاب قَرَابَتي الْأَب يقسم بَينهم أَثلَاثًا ثُلُثَاهُ لِقَرَابَتِهِ من قبل أَبِيه وَالثلث لِقَرَابَتِهِ من قبل أمه

وَمَا اصاب قَرَابَتي الْأُم فَكَذَلِك ثُلُثَاهُ لقرابتها من قبل أَبِيهَا وَالثلث لقرابتها من قبل أمهَا مِثَاله عمَّة الْأَب وخالته وعمة الْأُم وخالتها وَالْكَلَام فِي أَوْلَاد هَؤُلَاءِ كَالْكَلَامِ فِي أَوْلَاد الْبَنَات وَأَوْلَاد الْأَخَوَات فِيمَا يتفقون ويختلفون

فصل فِي لواحق الْكتاب

قد ذكرنَا أَن الْوَلَاء على ضَرْبَيْنِ وَلَاء عتاقة وَوَلَاء مُوالَاة فمولى الْعتَاقَة كل من أعتق عبدا أَو مَاتَ عَن مُدبر وَخرج من الثُّلُث أَو مَاتَ عَن أم ولد أَو استوفى كِتَابَة عبد أَو ملك ذَا رحم محرم مِنْهُ فَعتق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يكون مولى لَهُ يَرِثهُ إِذا مَاتَ وَلَا يَرث الْمُعْتق مِنْهُ وَإِن أعْتقهَا على أَن لَا وَلَاء لَهُ فَالشَّرْط بَاطِل وَالْوَلَاء ثَابت

وَالْوَلَاء لَا يُورث وَيكون لأَقْرَب عصبَة الْمُعْتق مِثَاله مَاتَ الْمُعْتق عَن ابْن وَبنت فَالْولَاء كُله للِابْن وَإِن مَاتَ عَن ابْن وَأب فَالْولَاء كُله للِابْن عِنْد ابي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف سدس الْوَلَاء للْأَب وَالْبَاقِي للِابْن فَإِن مَاتَ عَن جد وَأَخ فَالْولَاء كُله للْجدّ عِنْد ابي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا الْوَلَاء بَينهمَا نِصْفَانِ وَعند الشَّافِعِي الْوَلَاء كُله للْأَخ فِي أصح قوليه

كل مَمْلُوك عتق على ملك مَالِكه لَا يتَحَوَّل وَلَاؤُه عَنهُ أبدا مِثَال رجل زوج أمته من عبد غَيره ثمَّ أعتق أمته فَجَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر ثمَّ أعتق العَبْد لَا يجر وَلَاء الْوَلَد الى نَفسه لِأَنَّهُ عتق على ملك مُعتق الْأُم وَلَو جَاءَت بِولد لتَمام سِتَّة أشهر فَصَاعِدا ثمَّ أعتق العَبْد جر وَلَاء الْوَلَد الى نَفسه

وَلَيْسَ للنِّسَاء من الْوَلَاء إِلَّا مَا اعتقن أَو أعتق من أعتقن أَو كاتبن أَو كَاتب من كاتبن أَو دبرن أَو دبر من دبرن أَو جر وَلَاء معتقهن

وَأما مولى الْمُوَالَاة فمجهول النّسَب إِذا قَالَ لآخر أَنْت مولَايَ ترثني إِذا مت وتعقل عني اذا جنيت وَقَالَ الآخر قبلت صَحَّ عندنَا وَيكون الْقَابِل مولى لَهُ يَرِثهُ إِذا مَاتَ وَيعْقل عَنهُ اذا جنى وَإِن شَرط من من الْجَانِبَيْنِ فعلى مَا شرطا وَيدخل فِي هَذَا العقد أَوْلَاده الصغار وَمن يُولد لَهُ بعد ذَلِك

وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا عقدت عقد الْمُوَالَاة صَحَّ عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وللعاقد فَسخه مالم يعقل عَنهُ هَذَا الْقَابِل وللقابل فَسخه إِلَّا أَن يَرث بولائه وَمولى الْمُوَالَاة مُؤخر عَن ذَوي الْأَرْحَام مقدم على بَيت المَال وَيَرِث مَعَ أحد الزَّوْجَيْنِ

وللرق من أَسبَاب الحرمان وافرا كَمَا فِي الْقِنّ وناقصا كَمَا فِي الْمُدبر وَأم الْوَلَد وَالْمكَاتب إِذا مَاتَ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير