تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

اسْتعَار دَابَّة من انسان فأعارها فَنَامَ الْمُسْتَعِير فِي الْمَفَازَة ومقودها فِي يَده فَقطع السَّارِق المقود وَذهب بهَا لَا يضمن وَإِن جلب المقود من يَده وَلم يشْعر بِهِ وَذهب بهَا يضمن قَالَ الصَّدْر هَذَا إِذا نَام مُضْطَجعا وَإِن نَام جَالِسا لَا يضمن فِي الْوَجْهَيْنِ

ربط الْحمار الْمُسْتَعَار إِلَى شَجَرَة فَوَقع الْحَبل فِي عُنُقه وانخنق لَا يضمن لِأَن الرَّبْط مُعْتَاد لَا التَّخْلِيَة بالحبل وَلَو اسْتعَار دَابَّة وسلك بهَا فِي غير طَرِيق الجادة وَهَلَكت يضمن اه كَلَام البزازي وَسَنذكر تَمَامه عقيب الْفَصْل الَّذِي يَلِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الْفَصْل التَّاسِع فِي أَنْوَاع الضمانات الْوَاجِبَة وكيفيتها وَفِي تضمين الْأمين

ذكر فِي الصُّغْرَى إِذا أَمر إنْسَانا يَأْخُذ مَال الْغَيْر فَالضَّمَان على الْآخِذ لِأَن الْآمِر لم يَصح أمره وَفِي كل مَوضِع لَا يَصح الْأَمر لَا يجب الضَّمَان على الْآمِر

وَالسُّلْطَان لَو أَمر رجلا بِأخذ مَال الْغَيْر هَل يجب الضَّمَان على الْمَأْمُور ذكر فِي أول دَعْوَى الْوَجِيز رجل ادّعى على رجل أَنه أَمر فلَانا فَأخذ مِنْهُ كَذَا من المَال فَإِن كَانَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ الْأَمر سُلْطَانا فالدعوى عَلَيْهِ مسموعة وَإِن كَانَ غير سُلْطَان فَلَا لِأَن أَمر السُّلْطَان إِكْرَاه على مَا يَجِيء فِي فصل الْإِكْرَاه إِن شَاءَ الله تَعَالَى

رجل أَمر عبد غَيره بالإباق أَو قَالَ لَهُ اقْتُل نَفسك فَفعل تجب قيمَة العَبْد وَلَو قَالَ اتلف مَال مَوْلَاك فأتلف لَا يضمن الْآمِر

من اسْتعْمل عبد الْغَيْر كَانَ بِمَنْزِلَة قَبضه حَتَّى لَو هلك من ذَلِك الْعَمَل يضمن وَكَذَا لَو أودع رجلا عبدا فَبَعثه الْمُودع فِي حَاجته صَار غَاصبا

عبد بَين اثْنَيْنِ استخدمه أَحدهمَا فِي غيبَة صَاحبه فَمَاتَ فِي خدمته لَا يضمن وَفِي الدَّابَّة يضمن وَفِي نَوَادِر هِشَام أَنه يضمن فِي العَبْد أَيْضا

وَذكر فِي بعض أصُول الْفِقْه أَن الترصف فِي الْجَارِيَة الْمُشْتَركَة لَا يُوجب الضَّمَان كالاستخدام وَإِن كَانَ لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا

إِذا قَالَ لعبد الْغَيْر ارتق الشَّجَرَة وانثر ثَمَرَة المشمش لتأكله أَنْت فَسقط لَا ضَمَان على الْآمِر وَلَو قَالَ لتأكله أَنْت وَأَنا أفتى القَاضِي الامام فَخر الدّين رَحمَه الله تَعَالَى أَنه يَنْبَغِي أَن يضمن قِيمَته كُله لِأَنَّهُ اسْتعْمل كُله فِي منفعَته

غُلَام حمل كوز مَاء لينقل إِلَى بَيت مَوْلَاهُ باذنه فَدفع إِلَيْهِ رجل آخر كوزه ليحمل لَهُ مَاء من الْحَوْض بِغَيْر اذن مَوْلَاهُ فَهَلَك العَبْد فِي الطَّرِيق قَالَ صَاحب الْمُحِيط مرّة يضمن نصف قِيمَته ثمَّ قَالَ فِي الْمرة الآخرى يضمن كل قيمَة العَبْد لِأَن فعله صَار نَاسِخا لفعل الْمولى

غُلَام جَاءَ إِلَى فصاد وَقَالَ افصدني ففصده فصدا مُعْتَادا فَمَاتَ من ذَلِك السَّبَب قَالَ يضمن قيمَة العَبْد عَاقِلَة الفصاد وَكَذَلِكَ الصَّبِي تجب دِيَته على عَاقِلَة الفصاد

رجل كَانَ يكسر حطبا فجَاء غُلَام انسان وَقَالَ أَعْطِنِي الْقدوم حَتَّى أكسر أَنا فَأبى أَن يُعْطِيهِ فألح عَلَيْهِ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير