فصول الكتاب

<<  <   >  >>

إِلَيْهِ أَو أرسل رَسُولا فَقيل يَحْنَث بهما وَقيل لَا يَحْنَث بهما وَقيل يَحْنَث بِالْكتاب لَا بالرسول وَإِذا قُلْنَا بِالْكتاب فوصل فَلم يقرأالمكتوب إِلَيْهِ فَفِي وُقُوع الْحِنْث قَولَانِ وَكَذَلِكَ لَو حلف أَلا يكلم إنْسَانا فَكَلمهُ فَلم يسمعهُ وَإِن حلف أَن يكلمهُ لم يبر بِالْكتاب وَلَا بالرسول وَإِن حلف أَن لَا يكلمهُ فَسلم عَلَيْهِ فِي غير الصَّلَاة حنث وَإِن كَانَ فِي الصَّلَاة لم يَحْنَث إِذا كَانَ مَأْمُوما والمحلوف عَلَيْهِ هُوَ الإِمَام (الْفَرْع الْخَامِس عشر) من حلف أَلا تخرج زَوجته إِلَّا بِإِذْنِهِ فَأذن لَهَا وَلم تعلم أَو لم تسمع وخرجتحنث خلافًا للشَّافِعِيّ (الْفَرْع السَّادِس عشر) من حلف أَن لَا يُفَارق غَرِيمه إِلَّا بِحقِّهِ لم يبر بِالرَّهْنِ وَلَا بِالضَّمَانِ وَلَا بالإحالة وَإِن كَانَت نِيَّته تَوْثِيق حَقه بر بِكُل وَاحِد مِنْهَا (الْفَرْع الثَّامِن عشر) من حلف أَن يهجر فلَانا بر بهجران ثَلَاثَة أَيَّام لِأَنَّهَا نِهَايَة الهجران الْجَائِز شرعا وَقيل لَا يبر إِلَّا بِشَهْر لِأَنَّهُ كثيرا مَا تقع عَلَيْهِ الْأَيْمَان فِي الْعَادة فَإِن حلف أَن يهجره أَيَّامًا أَو أشهرا أَو سِنِين لزمَه أقل الْجمع وَهُوَ ثَلَاثَة (الْفَرْع التَّاسِع عشر) إِذا حلف على فعل فَهَل يحمل على أقل مَا يحْتَملهُ اللَّفْظ أَو على الْأَكْثَر وَهُوَ الْمَشْهُور قَولَانِ وَعَلِيهِ الْخلاف فِيمَن حلف أَن يَأْكُل رغيفا فَأكل بعضه فَإِنَّهُ يَحْنَث فِي الْمَشْهُور وَلَو حلف أنيأكله لم يبر إِلَّا بِأَكْل جَمِيعه وَكَذَلِكَ لَو حلف على الْوَطْء يَحْنَث بمغيب الْحَشَفَة على الْمَشْهُور وعَلى الآخر لَا يَحْنَث بِدُونِ الْإِنْزَال وَلَو حلف أَن لَا يَأْكُل خبْزًا وزيتا فَأكل أَحدهمَا فَفِيهِ الْخلاف وَذَلِكَ كُله عِنْد فقد النِّيَّة (الْفَرْع الموفي عشْرين) من حلف على فعل شَيْء ينْتَقل حنث بِمَا ينْتَقل إِلَيْهِ كالحاف على الْقَمْح فَأكل خبزه أَو على اللَّبن فَأكل جبنه أَو على الْعِنَب فَأكل زبيبه وَقيل لَا يَحْنَث (تَنْبِيه) إِنَّمَا الْأَحْكَام الَّتِي ذكرنَا فِي هَذِه الْفُرُوع مَعَ عدم النِّيَّة والبساط فَإِذا كَانَ للْحَالِف نِيَّة أَو بِسَاط حمل عَلَيْهِ

الْبَاب الثَّالِث فِي الْكَفَّارَة وَالِاسْتِثْنَاء وَفِيه فصلان

(الْفَصْل الأول) فِي الْكَفَّارَة وَهِي ثَلَاثَة أَشْيَاء على التَّخْيِير وَهِي طَعَام عشرَة مَسَاكِين أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة ورابع مُرَتّب بعْدهَا وَهُوَ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فَأَما الْإِطْعَام فَمد بِمد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لكل مِسْكين إِن كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَإِن كَانَ بغَيْرهَا فَقَالَ ابْن الْقَاسِم يجْزِيه الْمَدّ بِكُل مَكَان وَقَالَ غَيره يخرج الْوسط من الشِّبَع وَقَالَ بَعضهم هُوَ رطلان بالبغدادي وَشَيْء من الإدام وعد ذَلِك وسطا من الشِّبَع فِي جَمِيع الْأَمْصَار وَالْوسط من الشِّبَع فِي بِلَادنَا رَطْل وَنصف رَطْل من أرطالنا وَقَالَ أَبُو حنيفَة يُعْطي نصف صَاع من قَمح أَو صَاعا من شعير أَو زبيب قَالَ وَإِن غذاهم وعشاهم أَجزَأَهُ وَلَا يجْزِيه أَن يطعم مِسْكينا وَاحِدًا عشرَة

<<  <   >  >>