فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَجب الاستيناف ويقطعه الْفطر فِي السّفر من غير ضَرُورَة بِخِلَاف الْمَرَض وَالْفطر سَهوا (الثَّالِث) إطْعَام سِتِّينَ مِسْكينا مدان بِمد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لكل مِسْكين وَقيل مد بِمد هِشَام وجنسها من جنس زَكَاة الْفطر من عَيْش الْمُكَفّر وَقيل من عَيْش بَلَده وَيشْتَرط الْعدَد فَلَو أطْعم ثَلَاثِينَ طَعَام سِتِّينَ لم يجزه وَلَا يَصُوم إِلَّا من عجز عَن الْعتْق وَلَا يطعم إِلَّا من عجز عَن الصّيام بَيَان لَا تجب الْكَفَّارَة إِلَّا بِالْعودِ وَهُوَ عِنْد مَالك الْعَزْم على الْوَطْء وفَاقا لأبي حنيفَة وَابْن حَنْبَل وَقيل الْعَزْم على الْإِمْسَاك وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ الْإِمْسَاك نَفسه وَقَالَ الظَّاهِرِيَّة هُوَ تكْرَار لفظ الظِّهَار

الْبَاب الْعَاشِر فِي اللّعان وَفِيه فصلان

(الْفَصْل الأول) فِي أَرْكَانه وَهِي أَرْبَعَة الْملَاعن والملاعنة وَسَببه وَلَفظه أما الْملَاعن والملاعنة فهما الزَّوْجَانِ العاقلان البالغان سَوَاء كَانَا حُرَّيْنِ أَو مملوكين عَدْلَيْنِ أَو فاسقين وَيشْتَرط الْإِسْلَام فِي الزَّوْج لَا فِي الزَّوْجَة فَإِن الذِّمِّيَّة تلاعن لرفع الْعَار عَنْهَا وَاشْترط أَبُو حنيفَة أَن يَكُونَا حُرَّيْنِ مُسلمين عَدْلَيْنِ وَيَقَع اللّعان فِي حَال الْعِصْمَة اتِّفَاقًا وَفِي الْعدة من الطَّلَاق الرَّجْعِيّ والبائن خلافًا لأبي حنيفَة وَبعد الْعدة فِي نفي الْعَمَل إِلَى أقْصَى مُدَّة الْحمل وَيَقَع اللّعان من الزَّوْجَيْنِ فِي النِّكَاح الصَّحِيح وَالْفَاسِد وَأما سَبَب اللّعان فشيئان (أَحدهمَا) دَعْوَى رُؤْيَة الزِّنَى بِشَرْط أَن لَا يَطَأهَا بعد الرُّؤْيَة فَإِن ادّعى الزِّنَى دون الرُّؤْيَة حد للقذف وَلم يجز اللّعان على الْمَشْهُور خلافًا لَهُم (الثَّانِي) نفي الْحمل بِشَرْط أَن يَدعِي أَنه لم يَطَأهَا لأمد يلْحق بِهِ وَيشْتَرط أَن يَدعِي الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة وَاحِدَة وَقَالَ ابْن الماشجون ثَلَاث حيض خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن حَنْبَل فِي هَذَا الشَّرْط وَيشْتَرط أَن يَنْفِيه قبل وَضعه فَإِن سكت حَتَّى وَضعته حد وَلم يُلَاعن خلافًا لأبي حنيفَة وَقَالَ الشَّافِعِي يُلَاعن إِذا سكت لعذر فَإِن قدفها من غير رُؤْيَة وَلَا نفي حمل لم يُلَاعن فِي الْمَشْهُور خلافًا لَهُم وَأما لَفظه فَإِن يَقُول أَربع مَرَّات فِي الرُّؤْيَة (أشهد بِاللَّه لقد رَأَيْتهَا تَزني) ويصف الزِّنَى كَمَا يصفه الشُّهُود وَرُوِيَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِك وَيقوم فِي نفي الْحمل (أشهد بِاللَّه لقد زنت أَو مَا هَذَا الْحمل مني) وَقَالَ بَان الْمَوَّاز وَيَقُول (بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ) وَيَقُول فِي الْخَامِسَة (لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين) وَتقول الْمَرْأَة أَربع مَرَّات فِي الرُّؤْيَة (أشهد بِاللَّه مَا رَآنِي أزني) وَفِي نفي الْحمل (مَا زَنَيْت وَإنَّهُ مِنْهُ) وَتقول فِي الْخَامِسَة (غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين) وَيتَعَيَّن لفظ الشَّهَادَة فَلَا يُبدل بِالْحلف وَلَا لفظ الْغَضَب باللعن وَيجب التَّرْتِيب فِي تَأْخِير اللَّعْن وَيصِح لعان الْأَخْرَس وقذفه إِذا كَانَ يعقل الْإِشَارَة أَو يفهم الْكِتَابَة وَيكون اللّعان فِي مقطع الْحُقُوق بِمحضر جمَاعَة لَا ينقصُونَ عَن أَرْبَعَة وَيسْتَحب أَن يكون بعد الْعَصْر (الْفَصْل الثَّانِي) فِي

<<  <   >  >>