فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَإِن فلَانا وصّى وَالصَّدقَات المتقادمة والأشربة المتقادمة وَالْإِسْلَام وَالْعَدَالَة والجرحة وَلَا تجوز الشَّهَادَة بِالسَّمَاعِ الفاشي فِي أثبات ملك لطالبه وَإِنَّمَا تجوز للَّذي هُوَ فِي يَدَيْهِ بِشَرْط حوزه لَهُ سِنِين كَثِيرَة كالأربعين وَالْخمسين فرع اخْتلف فِيمَن رفع إِلَى الشُّهُود كتابا مطبوعا وَقَالَ اشْهَدُوا عَليّ بِمَا فِيهِ وَفِي القَاضِي يطبع على كتاب وَيشْهد الشُّهُود بِأَنَّهُ كِتَابه فَقيل تجوز الشَّهَادَة وَإِن لم يقرؤوه وَقيل لَا تجوز إِلَّا أَن يقرؤوه ويعلموا مَا فِيهِ

الْبَاب الْعَاشِر فِي رُجُوع الشَّاهِد عَن شَهَادَته

فَإِن رَجَعَ قبل الحكم بهَا لم يحكم وَلم يلْزمه شَيْء خلافًا لقوم وَإِن رَجَعَ بعد الحكم لم ينْقض الحكم عِنْد الْجُمْهُور خلافًا للأوزاعي وَسَعِيد بن الْمسيب وَيلْزم الشَّاهِد مَا أتلف بِشَهَادَتِهِ إِذا أقرّ أَنه تعمد الزُّور ثمَّ أَن شَهَادَته الَّتِي رَجَعَ عَنْهَا بعد الحكم إِن كَانَت فِي مَال لزمَه غرمه وَإِن كَانَت فِي دم غرم الدِّيَة فِي الْخَطَأ والعمد وفَاقا لأبي حنيفَة وَقَالَ أَشهب يقْتَصّ مِنْهُ فِي الْعمد وفَاقا للشَّافِعِيّ وَإِن كَانَت فِي حد فَإِن رَجَعَ قبل الحكم حد وَإِن رَجَعَ بعده حد أَيْضا فَإِن كَانَ الْحَد رجما فَاخْتلف هَل تُؤْخَذ مِنْهُ الدِّيَة أَو يقتل وَإِن كَانَت فِي عتق لزمَه قيمَة العَبْد لسَيِّده وَإِن كَانَت فِي طَلَاق قبل الدُّخُول لزم الشَّاهِدين نصف الصَدَاق بِخِلَاف بعد الدُّخُول فَلَا يلْزمهُمَا شَيْء وَقَالَ أَبُو حنيفَة صدَاق الْمثل وَإِذا ادّعى الشَّاهِد الْغَلَط فَاخْتلف هَل يلْزمه مَا لزم الْمُتَعَمد للكذب أم لَا وَالصَّحِيح أَنه يلْزمه فِي الْأَمْوَال لِأَنَّهَا تضمن فِي الْخَطَأ فرع إِذا حكم حَاكم بِشَهَادَة شَاهِدين ثمَّ قَامَت بعد الحكم بَيِّنَة بفسقهما لم يضمن مَا أتلف بِشَهَادَتِهِمَا وَلَو قَامَت بَيِّنَة بكفرهما أَو رقهما ضمن

<<  <   >  >>