فصول الكتاب

<<  <   >  >>

صلى بهَا أشاد مُطلقًا وَقيل سنة فِي الْوَقْت اسْتِحْبَابا (الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة) يرخص فِي الصَّلَاة بِالنَّجَاسَةِ حَيْثُ لَا يُمكن الإحتراز عَنْهَا أَو يشق كالجرح والدمل يسيل وَالْمَرْأَة ترْضع وَصَاحب السلس وَفِي إمامتهم قَولَانِ وكالغازي يفْتَقر إِلَى إمْسَاك فرسه (الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة) يجب إِزَالَة النَّجَاسَة عَن جَسَد الْمُصَلِّي وَمَوْضِع الصَّلَاة وَالثَّوْب الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ وكل مَا يحملهُ أَو مَا يتَعَلَّق بِهِ (الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة) إِزَالَة النَّجَاسَة بِثَلَاثَة أَشْيَاء وَهِي الْغسْل وَالْمسح والنضح فالنضح للثوب إِذا شكّ فِي نَجَاسَته وَاخْتلف فِي نضح الْبدن والموضع إِذا شكّ فِي نَجَاسَته وَفِي افتقار النَّضْح إِلَى نِيَّة وَالْمسح فِيمَا يفْسد بِالْغسْلِ كالسيف والنعل والخف وَالْغسْل فِيمَا سوى ذَلِك (الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة) لَا يَكْفِي فِي غسل النَّجَاسَة إمرار المَاء بل لَا بُد من إِزَالَة عين النَّجَاسَة وأثرها حَتَّى تنفصل الغسالة غير متغيرة فَإِن انفصلت متغيرة فَهِيَ نَجِسَة والموضع نجس (الْمَسْأَلَة السَّادِسَة) إِذا ميز مَوضِع النَّجَاسَة من الثَّوْب وَالْبدن غسله وَحده وَإِن لم يُمَيّز غسل الْجَمِيع (الْمَسْأَلَة السَّابِعَة) لَا يجوز إِزَالَة النَّجَاسَة بمائع غير المَاء وَأَجَازَهُ أَبُو حنيفَة بِكُل مَائِع كالخل وَمَاء الْورْد (الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة) إِذا مشت الْمَرْأَة بذيلها الطَّوِيل على نَجَاسَة يابسة يطهره مَا بعده وَاخْتلف فِي الرّطبَة وَمثلهَا من مَشى بِرَجُل مبلولة على نَجَاسَة ثمَّ على مَوضِع طَاهِر جَاف ويعفى عَن طين الْمَطَر مَا لم تكن النَّجَاسَة غالبة أَو عينهَا قَائِمَة (الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة) إِذا وَقعت دَابَّة نَجِسَة فِي بِئْر وغيرت المَاء وَجب نزح جَمِيعه فَإِن لم تغيره اسْتحبَّ أَن ينْزح مِنْهُ بِقدر الدَّابَّة وَالْمَاء (الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة) إِذا وَقعت نَجَاسَة فِي مَائِع غير المَاء تنجس سَوَاء تغير أَو لم يتَغَيَّر وَإِن وَقعت فَأْرَة فِي سمن ذائب فَمَاتَتْ فِيهِ طرح جَمِيعه وَإِن كَانَ جَامِدا طرحت هِيَ وَمَا حولهَا خَاصَّة قَالَ سَحْنُون إِلَّا أَن يطول مقَامهَا فِيهِ ((الْفَصْل الثَّالِث)) فِي الرعاف وَمن رعف وَعلم أَن الدَّم لَا يَنْقَطِع صلى حَاله وَإِن رجا انْقِطَاعه فَإِن أَصَابَهُ قبل الصَّلَاة انْتظر حَتَّى يَنْقَطِع فَإِن لم يَنْقَطِع إِلَى آخر الْوَقْت صلى وَإِن أَصَابَهُ فِي الصَّلَاة فتله بأصابعه وَتَمَادَى فَإِن قطر أَو سَالَ خرج لغسله وَجَاز لَهُ أَن يقطع الصَّلَاة بِسَلام أَو كَلَام ثمَّ يغسلهُ ويبتديء وَأَن يَبْنِي على صلَاته بعد غسل الدَّم وَالْقطع اخْتِيَار ابْن الْقَاسِم وَالْبناء اخْتِيَار مَالك وَلَا يجوز الْبناء فِي غير الْمَذْهَب وَإِنَّمَا يجوز الْبناء فِي الْمَذْهَب بِخَمْسَة شُرُوط وَهِي أَن لَا يتَكَلَّم وَلَا يمشي على نَجَاسَة وَلَا يُصِيب الدَّم جسده وَلَا ثِيَابه وَأَن يغسل الدَّم فِي أقرب الْمَوَاضِع وَأَن يكون قد عقد رَكْعَة بسجدتيها على خلاف فِي هَذَا وَالْبناء جَائِز فِي الْمَذْهَب للْإِمَام وَالْمَأْمُوم وَاخْتلف فِي الْمُنْفَرد وَإِذا رعف الْمَسْبُوق فَأَرَادَ الْبناء فَاخْتلف هَل يبتديء بِالْبِنَاءِ أَو بِالْقضَاءِ

الْبَاب السَّابِع فِي الإستنجاء وَمَا يتَّصل بِهِ وَفِيه فصلان

(الْفَصْل الأول) فِي آدَاب الاحداث وَهِي أَن يتباعد عَن النَّاس ويستتر مِنْهُم

<<  <   >  >>