فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فِي جَوَاز الله الْأَكْبَر وَلأبي حنيفَة فِي جَوَاز كل مَا فِيهِ تَكْبِير أَو تَعْظِيم فرعان (الْفَرْع الأول) من عجز عَن التَّكْبِير إِن كَانَ أبكم دخل بِالنِّيَّةِ وَإِن كَانَ جَاهِلا باللغة فَكَذَلِك فِي الْأَصَح وَقيل يكبر بِلِسَانِهِ (الْفَرْع الثَّانِي) من قَالَ (الله أكبار) بِالْمدِّ لم يجزه وَمن قَالَ (الله وأكبر) بإبدال الْهمزَة وأوا جَازَ (الْفَصْل الثَّالِث) فِي رفع الْيَدَيْنِ وَهُوَ مَنْدُوب عِنْد الْجُمْهُور إِمَّا سنة أَو فَضِيلَة وَهُوَ الْمَشْهُور وأوجبه الظَّاهِرِيَّة وَيرْفَع مَعَ تَكْبِيرَة الإحترام خَاصَّة عِنْد ابْن الْقَاسِم وفَاقا لأبي حنيفَة وَعند الرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ عِنْد أَشهب وفَاقا للشَّافِعِيّ وَتَكون يَدَاهُ قائمتين عِنْد الْجُمْهُور وَقَالَ سَحْنُون مبسوطتين ظهورهما إِلَى السَّمَاء كَهَيئَةِ الراهب ويجعلهما حَذْو أُذُنَيْهِ وَقيل حَذْو مَنْكِبَيْه وَقيل حَذْو صَدره وَجمع بَين الْأَقْوَال بِأَن يُحَاذِي بالكوع الصَّدْر وبطرف الْكَفّ الْمَنْكِبَيْنِ وبطرف الاصابع الْأُذُنَيْنِ

الْبَاب التَّاسِع فِي الْقيام وَفِيه فصلان

(الْفَصْل الأول) فِي آدابه وَهُوَ أَن يقف على الْقَدَمَيْنِ مَعًا وَأَن لَا يفرق بَينهمَا وَأَن لَا يرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء وَأَن لَا يَجْعَل يَده على خِنْصره وَهُوَ الِاخْتِصَار وَأَن ينظر إِلَى مَوضِع سُجُوده عِنْدهم وَكَرِهَهُ مَالك وَأَن يضع يَده الْيُمْنَى على الْيُسْرَى وَكَرِهَهُ فِي الْمُدَوَّنَة وَقيل إِنَّمَا يكره فِي الْفَرِيضَة أَو إِذا أَرَادَ الإعتماد (الْفَصْل الثَّانِي) فِي صَلَاة الْمَرِيض وَفِيه أَحْوَال أَن يُصَلِّي قَائِما غير مُسْتَند فَإِن لم يقدر أَو قدر بِمَشَقَّة فادحة صلى قَائِما مُسْتَندا مُسْتقِلّا ثمَّ جَالِسا مُسْتَندا ثمَّ مُضْطَجعا على جنبه الْأَيْمن مُسْتَقْبل الْقبْلَة بِوَجْهِهِ ثمَّ مُسْتَلْقِيا على ظَهره مُسْتَقْبل الْقبْلَة برجليه وَقيل يقدم الإستلقاء على الِاضْطِجَاع ثمَّ مُضْطَجعا على جنبه الْأَيْسَر ويومي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود فِي الِاضْطِجَاع والإستلقاء فَإِن لم يقدر على شَيْء نوى الصَّلَاة بِقَلْبِه وفَاقا للشَّافِعِيّ وَقيل تسْقط عَنهُ وفَاقا لأبي حنيفَة فروع خَمْسَة (الْفَرْع الأول) من انْتقل عَن هَيْئَة وَهُوَ قَادر عَلَيْهَا أعَاد أبدا (الْفَرْع الثَّانِي) إِذا جلس بَدَلا من الْقيام تربع فِي الْمَشْهُور وَقيل كجلوس التشههد وَقَالَ الشَّافِعِي كالمحتبي (الْفَرْع الثَّالِث) من بِهِ رمد لَا يبرأ إِلَّا بإضطجاع صلى مُضْطَجعا وَاخْتلف فِي قَادِح المَاء من عينه (الْفَرْع الرَّابِع) إِذا تغير حَال الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاة بنى على مَا مضى لَهُ وَأتم على حسب مَا آل إِلَيْهِ (الْفَرْع الْخَامِس) اخْتلف فِي جَوَاز التَّنَفُّل جَالِسا لمن قدر على الْقيام فَإِن افتتحها بِالْجُلُوسِ جَازَ لَهُ أَن يُتمهَا جَالِسا وَقَائِمًا وَإِذا افتتحها بِالْقيامِ فَاخْتلف يجوز أَن يُتمهَا جَالِسا وَالله أعلم

<<  <   >  >>