للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بعض حِصَّته وَلَا يشبه هَذَا عبد بَين رجلَيْنِ باعاه صَفْقَة وَاحِدَة بِثمن وَاحِد فَدفع الْمُبْتَاع إِلَى أَحدهمَا حِصَّته من الثّمن فَيكون لَهُ أَن يقبض نصِيبه من العَبْد لِأَنَّهُ يجوز لَهُ بيع نصِيبه على حِدة وَلَا يجوز لأَحَدهمَا مُكَاتبَة نصِيبه على حِدة وَله أَن يفسخه إِن كَاتب نصِيبه

٢١١٨ - فِي الْكِتَابَة يشْتَرط فِيهَا شرطا بعد أَدَاء المَال

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه إِذا كَاتب عَبده على ألف دِرْهَم على أَنه إِذا عتق فَعَلَيهِ ألف آخر أَو على أَن يَخْدمه بعد ذَلِك شهرا جَازَ ذَلِك على مَا شَرط وَلَو قَالَ على أَن يَخْدمه وَلم يؤقت لم تجز الْكِتَابَة

وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك إِذا كَاتب عَبده بِذَهَب أَو ورق وَاشْترط عَلَيْهِ فِي كِتَابَته سفرا أَو خدمَة أَو أضْحِية أَو كسْوَة فَإِنَّهُ ينظر إِلَى مَا شَرط عَلَيْهِ من خدمَة وَمن سفر وَمَا سوى ذَلِك مِمَّا يعالجه بِنَفسِهِ فَيكون ذَلِك مَوْضُوعا لَا شَيْء عَلَيْهِ مِنْهُ لسَيِّده وَمَا كَانَ من أضْحِية أَو كسْوَة أَو شَيْء يُؤَدِّيه فَهُوَ بِمَنْزِلَة الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير

وَقَالَ الشَّافِعِي فِيمَا رَوَاهُ الْمُزنِيّ فِي جَامعه وَلَو كَاتبه على أَن يَخْدمه شهرا يَأْخُذ فِيهِ حِين كَاتبه وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ بعد الشَّهْر مَالا جَازَ وَلَو شَرط تَعْجِيل المَال وَتَأْخِير الْعَمَل لم يجز وَإِن وصف الْأُضْحِية فَقَالَ مَا عز ثنية من شَاة بدل كَذَا أومن شَاة بني فلَان يَدْفَعهَا إِلَيْهِ يَوْم كَذَا من سنة كَذَا جَازَ وَإِن قَالَ أضْحِية وَلم يصفها لم يجز كَمَا لَا يجوز فِي البيع

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْقيَاس أَن تكون الْكِتَابَة فَاسِدَة إِذا شَرط عَلَيْهِ بعد الْعتاق شَيْئا كَالْبيع لِأَنَّهُ يلْحقهَا الْفَسْخ

<<  <  ج: ص:  >  >>