فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الْوَدِيعَة

اتَّفقُوا على أَن الْوَدِيعَة أَمَانَة مَحْضَة وَأَنَّهَا من الْقرب الْمَنْدُوب إِلَيْهَا وَإِن فِي حفظهَا ثَوابًا، وَإِن الضَّمَان لَا يجب على الْمُودع إِلَّا بِالتَّعَدِّي وَأَن القَوْل قَول الْمُودع فِي التّلف وَالرَّدّ على الْإِطْلَاق مَعَ يَمِينه.

ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ الْمُودع قد قبضهَا بِبَيِّنَة.

فَهَل يقبل قَوْله فِي ردهَا بِغَيْر بَيِّنَة؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يقبل قَوْله فِي ردهَا بِغَيْر بَيِّنَة.

وَقَالَ مَالك: لَا يقبل قَوْله فِي ردهَا إِلَّا بِبَيِّنَة.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا كمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَالْأُخْرَى كمذهب مَالك.

وَاتَّفَقُوا على أَنه مَتى طلبَهَا صَاحبهَا وَجب على الْمُودع أَن لَا يمْنَعهَا مَعَ الْإِمْكَان فَإِن لم يفعل فَهُوَ ضَامِن.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا طَالبه فَقَالَ: مَا أودعتني، ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك: ضَاعَت، فَإِنَّهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>