فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى: أَن الإِمَام مُخَيّر بَين قسمتهَا ووقفها لمصَالح الْمُسلمين.

وَقَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: يجب على الإِمَام قسمتهَا بَين جمَاعَة الْغَانِمين كَسَائِر الْأَمْوَال، إِلَّا أَن تطيب أنفسهم بوقفها على الْمُسلمين، وَتسقط حُقُوقهم مِنْهَا فَيتْرك قسمتهَا، ويقفها على الْمُسلمين.

وَقد رُوِيَ عَنهُ فِيمَا حَكَاهُ صَاحب الشَّامِل أَنه قَالَ: لَا أعرف مَا أَقُول فِي أَرض السوَاد إِلَّا بِظَنّ مقرون إِلَى علم.

وَعَن أَحْمد ثَلَاث رِوَايَات، إِحْدَاهُنَّ: أَن للْإِمَام أَن يفعل مَا فِيهَا مَا يرَاهُ الْأَصْلَح من قسمتهَا بَين غانميها أَو أنفاقها على جمَاعَة الْمُسلمين وَهِي أظهر الرِّوَايَات.

وَالثَّانيَِة: لَا يملك الإِمَام قسمتهَا بل تصير وَقفا على جمَاعَة الْمُسلمين بِنَفس الظُّهُور كإحدى الرِّوَايَتَيْنِ عَن مَالك.

وَهِي اخْتِيَار عبد الْعَزِيز من أَصْحَاب أَحْمد.

وَالثَّانيَِة: كمذهب الشَّافِعِي سَوَاء.

بَاب فِي تَقْدِير الْخراج والجزية.

وَاخْتلفُوا فِي قدر الْخراج.

<<  <  ج: ص:  >  >>