تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

لأبنة عبد الله ألم أخبر أَن جاريتك لبست الأزار وَلَو لقيتها لأوجعتها ضربا قَالَ أَبُو بكر الطرطوشي وَمَعْلُوم أَن هَذَا ستْرَة وَلَكِن فَهموا أَن مَقْصُود الشَّرْع الْمُحَافظَة على حُدُوده وَأَن لَا يظنّ أَن الْحرَّة وَالْأمة فِي الستْرَة سَوَاء فتموت سنة وتحيا بِدعَة

قلت نَظِير مَا حكى عَن أبي بتكر وَعمر رضى الله عَنْهُمَا فِي الْأُضْحِية مَا أخرجة الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب السّنَن الْكَبِير بِسَنَدِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن ابزي ان أَبَا بكر وَعمر رضى الله عَنهُ كَانَا يمشيان أَمَام الْجِنَازَة وَكَانَ على يمشى خلفهَا فَقيل لعلى رضى الله عَنهُ كَانَا يمشيان أمامها فَقَالَ أَنَّهُمَا يعلمَانِ أَن الْمَشْي أمامها كفضل صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة على صلَاته فَذا ولكنهما يسهلان للنَّاس

وَقد أنكر عمر بن الْخطاب على طَلْحَة بن عبيد الله رضى الله عَنْهُمَا فعلا يغتر بظاهرة الْجُهَّال فيحملونه على غير وَجه فَفِي الْمُوَطَّأ عَن نَافِع أَنه سمع أسلم مولى عمر يحدث ابْن عمر رضى الله عَنْهُمَا أَن عمر رأى طَلْحَة بن عبيد الله رضى الله عَنهُ ثوبا مصبوغا وَهُوَ محرم فَقَالَ مَا هَذَا الثَّوْب الْمَصْبُوغ يَا طَلْحَة فَقَالَ طَلْحَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا هُوَ مدر فَقَالَ مَا فَقَالَ عمر إِنَّكُم أَيهَا الرَّهْط أَئِمَّة يقْتَدى بكم فَلَو أَن رجلا جَاهِلا رأى هَذَا الثَّوْب لقَالَ أَن طَلْحَة بن عبيد الله قد كَانَ يلبس الثِّيَاب المصبغة فِي الْإِحْرَام فَلَا تلبسوا أَيهَا الرَّهْط شَيْئا من هَذِه الثِّيَاب المصبغة قلت الْمدر الطين العلك الَّذِي لَا يخالطة شَيْء من رمل والمغرة الطين الْأَحْمَر فَكَأَنَّهُ كَانَ مصبوغا وَلم يَك مصبوغا بِمَا لَا يجوز فِي الأحرام فعله وَالله أعلم

14

- فصل فِي مُخَالفَة صَلَاة الرغائب للشَّرْع

الْوَجْه الثَّالِث فِي الْفرق أَن هَذِه الصَّلَاة أعنى صَلَاة الرغائب المفضوله على الْوَجْه الْمَخْصُوص الْمَشْهُور الَّذِي الْعَوام بِهِ أحذق من الْعلمَاء مُشْتَمِلَة على مُخَالفَة

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير