فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْفَصْل الْخَامِس فِي الِاشْتِرَاك

لنقدم عَلَيْهِ مُقَدّمَة نافعة وَهِي الْفرق بَين الْوَضع والاستعمال وَالْحمل

فالوضع هُوَ جعل اللَّفْظ دَلِيلا على الْمَعْنى

والاستعمال هُوَ إِطْلَاق اللَّفْظ وإراده الْمَعْنى وَهُوَ من صِفَات الْمُتَكَلّم

وَالْحمل اعْتِقَاد السَّامع مُرَاد الْمُتَكَلّم أَو مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ مُرَاده وَذَلِكَ من صِفَات السَّامع

إِذا تقرر هَذَا فَفِي الْفَصْل مسَائِل

[الأولى]

إِذا امْتنع الْجمع بَين مدلولي الْمُشْتَرك لم يجز اسْتِعْمَاله فيهمَا مَعًا وَذَلِكَ كاستعمال لفظ افْعَل فِي الْأَمر بالشَّيْء والتهديد عَلَيْهِ إِذا جَعَلْنَاهُ مُشْتَركا بَينهمَا لِأَن الْأَمر يَقْتَضِي التَّحْصِيل والتهديد يَقْتَضِي

<<  <   >  >>