فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَسْأَلَة 4

الْمَشْهُور من قَول الْأُصُولِيِّينَ وَمن قَول الشَّافِعِي أَيْضا أَنه يجوز أَن يستنبط من النَّص معنى يخصصه فَمن فروع ذَلِك

1 - عدم النَّقْض بلمس الْمَحَارِم فِي أصح الْقَوْلَيْنِ وَإِن كَانَت دَاخِلَة فِي عُمُوم قَوْله تَعَالَى {أَو لامستم النِّسَاء} لِأَن الْعلَّة فِي النَّقْض إِنَّمَا هُوَ ثوران الشَّهْوَة المفضية إِلَى خُرُوج الْمَذْي مِنْهُ وَهُوَ لَا يعلم وَذَلِكَ مَفْقُود فِي الْمَحَارِم فَلذَلِك قُلْنَا إِن الْمحرم لَا ينْقض وَفِي قَول ينْقض مُطلقًا وَقيل ينْقض محرم الرَّضَاع والمصاهرة دون النّسَب

2 - وَمِنْهَا أَن الْوَلِيّ الْمُجبر هَل يجب عَلَيْهِ اسْتِئْذَان من زَالَت بَكَارَتهَا بِغَيْر وَطْء كالوثبة وَنَحْوهَا فِيهِ وَجْهَان اصحهما لَا بل حكمهَا حكم الْأَبْكَار وَإِن كَانَت دَاخِلَة فِي عُمُوم قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا وَالْبكْر تستأذن وإذنها صماتها فَإِن الْمُقْتَضِي للتفرقة بَين الْبكر وَالثَّيِّب إِنَّمَا هُوَ الِاخْتِلَاط بِالرِّجَالِ ومعرفتها بالأمور وَزَوَال مَا عِنْد الْبكر من الْحيَاء وَذَلِكَ مَفْقُود فِيمَن زَالَت بَكَارَتهَا بِغَيْر الْوَطْء لَكِن إِذا وطِئت الْمَذْكُورَة فِي دبرهَا فَإِن حكمهَا حكم الْأَبْكَار على الصَّحِيح وَإِن وجد الِاخْتِلَاط على وَجه هُوَ أفحش من

<<  <   >  >>