فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْفَصْل الثَّالِث فِي الْمُخَصّص

اعْلَم أَن تَخْصِيص الْعَام وَنَحْوه كتقييد الْمُطلق قد يكون بِاللَّفْظِ وَقد يكون بِغَيْرِهِ فَغير اللَّفْظ ثَلَاثَة أَشْيَاء وَهِي

1 - النِّيَّة

2 - وَالْعرْف الشَّرْعِيّ

3 - وَالْعرْف الاستعمالي ويعبر عَنهُ بِالْقَرِينَةِ

وَهَذِه الثَّلَاثَة قد ذكرهَا ايضا الرَّافِعِيّ فِي آخر كتاب الْأَيْمَان وَمثل التَّخْصِيص بِالنِّيَّةِ بقوله وَالله لَا أكلم أحدا وَنوى زيدا وَالْعرْف الاستعمالي بقوله لَا آكل الرؤوس فَإِن الْعرف يخرج رُؤُوس العصافير وَنَحْوهَا وَمثل الْعرف الشَّرْعِيّ بقوله لَا أُصَلِّي فَإِنَّهُ مَحْمُول على الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة خَاصَّة

وَهَذَا الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ صَرِيح فِي تَخْصِيص الرؤوس وَإِن لم ينْو التَّخْصِيص وَهل الْمُعْتَبر نفس الْبَلَد الَّذِي يثبت فِيهِ الْعرف أم كَون الْحَالِف من أَهله فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ من غير تَرْجِيح فِي الْكَلَام على الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة وَهِي الْحلف على الرؤوس وَهِي قَاعِدَة نافعة وَحكى الدَّارمِيّ فِي الِاسْتِنْجَاء من الاستذكار نَحْو ذَلِك فَقَالَ يستنجي بِالْحجرِ مَا لم يُجَاوز الْخَارِج الْعَادة قَالَ

<<  <   >  >>