فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فِي نُصُوص الْأَئِمَّة فِي الرُّجُوع إِلَى الْكتاب وَالسّنة والنهى عَن تقليدهم

123 - فَإِذا ظهر هَذَا وتقرر تبين أَن التعصب لمَذْهَب الإِمَام الْمُقَلّد لَيْسَ هُوَ بِاتِّبَاع أَقْوَاله كلهَا كَيْفَمَا كَانَت بل الْجمع بَينهَا وَبَين مَا ثَبت من الْأَخْبَار والْآثَار

وَالْأَمر عِنْد المقلدين أَو أَكْثَرهم بِخِلَاف هَذَا إِنَّمَا هم يؤولونه تَنْزِيلا على نَص إمَامهمْ

124 - ثمَّ الشافعيون كَانُوا أولى بِمَا ذَكرْنَاهُ لنَصّ إمَامهمْ على ترك قَوْله إِذا ظفر بِحَدِيث ثَابت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على خِلَافه

فالتعصب لَهُ على الْحَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ امْتِثَال أمره فِي ذَلِك وسلوك طَرِيقَته فِي قبُول الْأَخْبَار والبحث عَنْهَا والتفقه فِيهَا

<<  <   >  >>