للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْكفْر هُوَ التغطية فِي أصل اللُّغَة. وَمِنْه يُسمى اللَّيْل كَافِرًا لتغطيته النعم وَكَذَلِكَ يُسمى الْفَلاح كَافِرًا لتغطيته الْبذر بِبَعْض طَبَقَات الأَرْض. ثمَّ سموا جَاحد النعم كَافِرًا وتارك الشُّكْر كَافِرًا لتغطيته النعم فَهَذَا وَجه اسْتِعْمَاله فِي اللُّغَة. وَيُسمى ترك الْمعرفَة فِي الدّين كفرا. وَالْفِسْق فِي اللُّغَة هُوَ الْخُرُوج والتنصل عَن الْأَمر. وَمِنْه قَوْلهم فسقت الرّطبَة إِذا تفقأت عَنْهَا قشرتها. فَهَذِهِ الْأَسْمَاء الدِّينِيَّة عِنْد الْقَوْم. ومرامهم بذلك اسْتِعْمَال الْإِيمَان فِي غير مَا اسْتعْمل فِي أصل اللُّغَة حَقِيقَة ومجاز. وَكَذَلِكَ الْكفْر وَالْفِسْق.

[١٤٢] والمعتزلة يفارقون الْخَوَارِج فِي خلة وَاحِدَة. هِيَ أَنهم قَالُوا مقارف الْكَبِيرَة مَعَ اسْتِصْحَاب الْمعرفَة والتصديق لَا يَتَّصِف بِالْإِيمَان وَلَا بالْكفْر بل يتسم بالفسوق.

والخوارج يطلقون القَوْل بِأَن الْخَارِج من الْإِيمَان كَافِر.

<<  <  ج: ص:  >  >>