للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من المخصصات للعام فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِشَرْط على الصَّحِيح من أَقْوَال الْعلمَاء، كَمَا لَو قَالَ: كشف الْفَخْذ حرَام على كل مُسلم، ثمَّ فعله؛ لِأَن فعله كَقَوْلِه فِي الدّلَالَة، سَوَاء فاستويا فِي التَّخْصِيص.

وَالظَّاهِر أَنه وَأمته سَوَاء فِيهِ.

وَقد خص أَحْمد قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} [الْبَقَرَة: ٢٢٢] بِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَقَالَ: دلّ على أَنه أَرَادَ الْجِمَاع.

وَقَالَ جمع - مِنْهُم الْكَرْخِي -: لَا يخص بِهِ مُطلقًا.

اخْتَارَهُ ابْن برهَان، وَذَلِكَ تَخْصِيصًا لدَلِيل الِاتِّبَاع الْعَام بِهَذَا جمعا بَينهمَا.

وَقيل: إِن فعله مرّة فَلَا تَخْصِيص بِهِ؛ لاحْتِمَال أَنه من خَصَائِصه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، نَقله صَاحب " الكبريت الْأَحْمَر " عَن الْكَرْخِي، وَغَيره من الْحَنَفِيَّة، قَالَ: فَإِن تكَرر خص بِهِ إِجْمَاعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>