فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأجِيب: بِأَنَّهُ للصحابة، أَو مُسْتَأْنف.

(وُقُوع الْمجَاز)

(مَسْأَلَة:)

الْمجَاز وَاقع؛ خلافًا للأستاذ؛ بِدَلِيل الْأسد للشجاع، وَالْحمار للبليد، وشابت لمة اللَّيْل، ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

هَامِش

" وَأجِيب " عَن الْآيَة؛ " بِأَنَّهُ "، أَي: قَوْله تَعَالَى: {يَوْم لَا يخزي الله النَّبِي وَالَّذين آمنُوا مَعَه} [سُورَة التَّحْرِيم: الْآيَة، 8] لَيْسَ عَاما فِي كل الْمُؤمنِينَ؛ لِأَنَّهُ - تَعَالَى - خص المخاطبين فِيهِ بالمعية؛ فَكَانَ " للصحابة " خَاصَّة.

" أَو " يُقَال: إِنَّه كَلَام " مُسْتَأْنف "، وَيكون (الَّذين) مُبْتَدأ خَبره: {نورهم يسْعَى بَين أَيْديهم} [سُورَة التَّحْرِيم: الْآيَة، 8] ، وَلَيْسَ مُرَاده من كَونه مستأنفا؛ أَنه غير مَعْطُوف؛ بل إِنَّه من عطف الْجمل؛ [فَإِن الْعَطف مَوْجُود على كل، سَوَاء أَكَانَ مستأنفا أم لم يكن، وَلَكِن هَل هُوَ من عطف الْجمل؟] أَو الْمُفْردَات؟ فِي هَذَا النّظر.

(" مَسْأَلَة ")

الشَّرْح: " الْمجَاز وَاقع؛ خلافًا للأستاذ " أبي إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ، وَأبي عَليّ الْفَارِسِي؛ " بِدَلِيل " إِطْلَاق " الْأسد للشجاع، وَالْحمار للبليد، وشابت لمة اللَّيْل "؛ فَإِنَّهَا حقائق فِي غير هَذِه الْأُمُور؛ فَلَا تكون حقائق فِيهَا.

قَالَ بعض الشَّارِحين: وَإِلَّا يلْزم الِاشْتِرَاك؛ وَهُوَ خلاف الأَصْل.

وَهَذَا سَاقِط؛ لِأَن الأَصْل فِي الْإِطْلَاق الْحَقِيقَة، وَلم يثبت غَيرهَا، فيحال عَلَيْهَا؛ لِأَن الْمجَاز إِلَى الْآن لم يثبت.

<<  <   >  >>