فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَثَانِيا: أَنه للتعلق الْحَاصِل بَين الْمَخْلُوق وَالْقُدْرَة حَال الإيجاد، فَلَمَّا نسب إِلَى الْبَارِي، صَحَّ الِاشْتِقَاق؛ جمعا بَين الْأَدِلَّة.

(دلَالَة الْمُشْتَقّ إِذا أطلق)

(مَسْأَلَة:)

الْأسود وَنَحْوه من الْمُشْتَقّ يدل على ذَات متصفة بسواد، لَا على ... ... ... ...

هَامِش

" وَثَانِيا: أَنه "، أَي: الْخلق - إِنَّمَا يُقَال " للتعلق الْحَاصِل "، أَي الْوَاقِع " بَين الْمَخْلُوق وَالْقُدْرَة؛ حَال الإيجاد، فَلَمَّا نسب " هَذَا التَّعَلُّق " إِلَى الْبَارِي " تَعَالَى " صَحَّ الِاشْتِقَاق ".

وَالْحَاصِل: أَن للقدرة تعلقا حَادِثا بِهِ الْحُدُوث ضَرُورَة، وَهَذَا التَّعَلُّق، إِذا نسب إِلَى الْعَالم، فَهُوَ صدوره عَن الْخَالِق، أَو الْقُدْرَة، فَهُوَ إيجادها لَهُ، أَو ذِي الْقُدْرَة، فَهُوَ خلقه؛ فالخلق تعلق قدرَة الذَّات، وَهَذِه النِّسْبَة قَائِمَة بالخالق: وباعتبارها اشتق لَهُ؛ فَيصح مَا ذكرنَا من الدَّلِيل على وجوب الْقيام؛ لأَنا لَا نعني بهَا كَونهَا صفة حَقِيقِيَّة، بل سَائِر الإضافات قَائِمَة بمحالها، وَالْحمل على هَذَا وَاجِب؛ " جمعا بَين الْأَدِلَّة "، وَهِي الاستقراء من جهتنا، وَأَن الْخلق لَيْسَ الصّفة الْمَوْجُودَة من جهتكم.

(" فرع ")

لَو حلف؛ لَا يَبِيع، أَو لَا يحلق رَأسه، فَأمر غَيره، فَالْأَصَحّ أَنه لَا يَحْنَث؛ إِذْ لَيْسَ ببائع، وَلَا حالق.

وَقيل: يَحْنَث.

وَقيل: فِي الحلاق فَقَط، للْعَادَة.

(" مَسْأَلَة ")

الشَّرْح: إِذا أطلق " الْأسود وَنَحْوه من الْمُشْتَقّ "، فَإِنَّمَا " يدل " بِالْحَقِيقَةِ " على ذَات متصفة " بذلك الشَّيْء، فَفِي الْأسود مثلا: على ذَات متصفة " بسواد "، و " لَا " يدل " على خُصُوص " لتِلْك

<<  <   >  >>