للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يدل على بغضهم كَمَا قد ثَبت بِالشَّهَادَةِ وَالْخَبَر من اكرام أوليائه وعقاب اعدائه والغايات الْمَوْجُودَة فِي مفعولاته ومأموراته من العواقب الحميدة تدل على حكمته الْبَالِغَة كَمَا يدل التَّخْصِيص على الْمَشِيئَة وَأولى لقُوَّة الْعلَّة الغائية وَلِهَذَا كَانَ مَا فِي الْقُرْآن من بَيَان مَا فِي الْمَخْلُوقَات من النعم وَالْحكم أعظم مِمَّا فِي الْقُرْآن من بَيَان مَا فِيهَا من الدّلَالَة على مَحْض الْمَشِيئَة وَهَذَا شرح كَلَام النَّاظِم فِي هَذَا الْفَصْل وَالله أعلم

[فصل]

فِي بَيَان مُخَالفَة طريقهم لطريق أهل الاسْتقَامَة عقلا ونقلا

... وَاعْلَم بِأَن طريقهم عكس الطَّرِيق الْمُسْتَقيم لمن لَهُ عينان

جعلُوا كَلَام شيوخهم نصا لَهُ الاحكام مَوْزُونا بِهِ النصان ... وَكَلَام رب الْعَالمين وَعَبده ... متشابها متحملا لمعان ... فتولدت من ذَيْنك الْأَصْلَيْنِ أَو ... لاد أَتَت للغي والبهتان

إِذْ من سفاح لَا نِكَاح كَونهَا ... بئس الْوَلِيد وبئست الألوان

عرضوا النُّصُوص على كَلَام شيوخهم ... فَكَأَنَّمَا جَيش لذِي سُلْطَان

والعزل والابقاء مرجعه الى السُّلْطَان دون رعية السُّلْطَان ... وكذاك أَقْوَال الشُّيُوخ فَإِنَّهَا الْمِيزَان دون النَّص وَالْقُرْآن ...

<<  <  ج: ص:  >  >>