فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإمام أن يرد صدقات أغنياء كل محل في فقرائهم1، ويبرأ رب المال بدفعها إلى السلطان وإن كان جائرًا2.


1 للحديث الذي أخرجه البخاري "3/ 357 رقم 1496" ومسلم "1/ 50 رقم 29/ 19" عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: "إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم. واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب".
2 للحديث الذي أخرجه البخاري "13/ 5 رقم 7052" ومسلم "3/ 1472 رقم 45/ 1843" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنكم سترون بعدي أثرة وأمورًا تنكرونها". قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: "أدوا إليهم حقهم سلوا الله حقكم".
الأثرة: اسم، من آثر به يؤثر إيثارًا. إذا سمح به لغيره وفضله على نفسه. والمراد: إنكم ستجدون بعدي قومًا يفضلون أنفسهم عليكم في الفيء، والاستئثار: الانفراد بالشيء. النهاية: 1/ 22.

<<  <  ج: ص:  >  >>