فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الـ] فصل [الثالث: أحكام المهر]

والمهر واجب1، وتكره المغالاة فيه2، ويصح ولو خاتمًا من حديد أو تعليم


1 لقوله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] .
صدقاتهن: جمع صداق وهو المهر. نحلة: عطية وهبة مفروضة.
وللحديث الذي أخرجه البخاري "9/ 190 رقم 5135" ومسلم "2/ 1041 رقم 76/ 1425" وغيرهما، عن سهل بن سعد، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إني وهبت من نفسي، فقامت طويلًا، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هل عندك من شيء تصدقها"؟ قال: ما عندي إلا إزاري فقال: "إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك فالتمس شيئًا"، فقال: ما أجد شيئًا، فقال: "التمس ولو كان خاتمًا من حديد" فلم يجد، فقال: "أمعك من القرآن شيء"؟ قال: نعم سورة كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال: "زوجناكها بما معك من القرآن".
3 للحديث الذي أخرجه أبو داود "2/ 590 رقم 2117" وغيره عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خير النكاح أيسره". وهو حديث صحيح.
وللحديث الذي أخرجه مسلم "2/ 1040 رقم75/ 1424" عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هل نظرت إليها؛ فإن في عيون الأنصار شيئًا"؟ قال: قد نظرت إليها. قال: "على كم تزوجتها" قال: على أربع أواقٍ. فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "على أربع أواق؟ كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه". قال: فبعث بعثًا إلى بني عبس، بعث ذلك الرجل فيهم.
على أربع أواقٍ: هو جمع أوقية. الأوقية من الذهب =40 درهمًا. الدرهم =2.975 غرامًا، إذًا الأوقية من الذهب: =40× 2.975 = 19 جرامًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>