فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الـ] فصل [الرابع: الولد للفراش]

والولد للفراش، ولا عبرة لشبهه بغير صاحبه1 وإذا اشترك ثلاثة في وطء أمة في طهر ملكها كل واحد منهم فيه فجاءت بولد وادعوه جميعًا فيقرع بينهم ومن استحقه بالقرعة فعليه للآخرين ثلثا الدية2.


1 للحديث الذي أخرجه البخاري "4/ 292 رقم 2053" ومسلم "2/ 1080 رقم 36/ 1457" وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد ابن أبي وقاص، أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه. قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن أخي، قد عهد إلي فيه. فقام عبد بن زمعة فقال: أخي. وابن وليدة أبي ولد على فراشه. فتساوقا إلى رسول الله صلى الله ليه وسلم فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي، كان قد عهد إلي فيه، فقال ابن زمعة: أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هو لك يا عبد بن زمعة"، ثم قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر"، ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احتجبي منه يا سودة"؛ لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله.
2 للحديث الذي أخرجه أبو داود "2/ 700 رقم 2269" وابن ماجه "2/ 786 رقم 2348" والنسائي "6/ 183 رقم 3490" وغيرهم عن زيد بن أرقم، قال: كنت جالسًا عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليًّا يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا، فغليا ثم قال الاثنين: طيبا بالولد لهذا فغليا، قال الاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا، ثم قال: أنتم شركاء متشاكسون، إني مقرع بينكم فمن قرع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية، فأقرع بينهم فجعله لمن قرع، فضحك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى بدت أضراسه أو نواجذه ... وهو حديث صحيح. فغليا: من غلي القدر غليانًا: أي صاحا.

<<  <  ج: ص:  >  >>