فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الـ] فصل [الثاني: بما يقع الطلاق]

ويقع بالكناية مع النية1 وبالتخيير إذا اختارت الفرقة2، وإذا جعله الزوج إلى غيره وقع منه3 ولا يقع بالتحريم4 والرجل أحق بامرأته في عدة طلاقه يراجعها متى شاء إذا كان الطلاق رجعيًّا5


1 للحديث الذي أخرجه البخاري "9/ 356 رقم 5254" عن عائشة رضي الله عنها، أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: "لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك".
وللحديث الذي أخرجه البخاري "8/ 113 رقم 4418" ومسلم "4/ 2120 رقم 2769" وغيرهما في حديث تخلف كعب بن مالك لما قيل له: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرك أن تعتزل امرأتك فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربنها فقال لامرأته: الحقي بأهلك". فأفاد الحديثان أن اللفظة تكون طلاقًا مع القصد، ولا يكون طلاقًا مع عدمه.
2 للحديث الذي أخرجه البخاري "9/ 367 رقم 5262" ومسلم "2/ 1103 رقم 1477". عن عائشة رضي الله عنها قالت: "خيرنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئًا".
3 لجواز التوكيل من غير فرق بين الطلاق وغيره، فلا يخرج من ذلك إلا ما خصه دليل انظر هامش "ص180".
4 للحديث الذي أخرجه البخاري "9/ 374 رقم 5266" ومسلم "2/ 1100 رقم 1473". عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يقول: "في الحرام: يمين يكفرها. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .
5 للحديث الذي أخرجه أبو داود "2/ 644 رقم 2195" والنسائي "6/ 212 رقم 3554" عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} إلى قوله: {إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا} [البقرة: 288] وذلك بأن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك. وقال: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 299] . وهو حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>