فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثاني] : باب الخلع

وإذا خالع الرجل امرأته كان أمرها إليها1 لا ترجع إليه بمجرد الرجعة2، ويجوز بالقليل والكثير ما لم يجاوز ما صار إليها منه3، فلابد من التراضي بين الزوجين على الخلع4 أو إلزام الحاكم مع الشقاق بينهما5، وهو فسخ6 وعدَّتُهُ حيضة7.


1 أي لا يبقى للزوج عليها سلطان بعد الخلع.
2 لانفساخ عقد النكاح.
3 للحديث الذي أخرجه البخاري "9/ 395 رقم 5273". عن ابن عباس "أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أتردين عليه حديقته"؟ قالت: نعم. قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة"؟.
4 لقوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] .
5 لحديث ابن عباس؛ انظر الهامش "4".
6 للحديث الذي أخرجه الترمذي "3/ 491 رقم 1185" والنسائي "6/ 186 رقم 3498" وابن ماجه "1/ 663 رقم 2058" عن ربيع بنت معوذ قالت: اختلعت من زوجي ثم جئت عثمان فسألته ماذا علي من العدة فقال: لا عدة عليك إلا أن تكوني حديثة عهد به، فتمكثي حتى تحيضي حيضة. قال: وأنا متبع في ذلك قضاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مريم المغالية كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فاختلعت منه. وهو حديث صحيح. إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر ثابت بن قيس أن يطلق امرأته في الخلع تطليقة ومع هذا أمرها أن تعتد بحيضة، وهذا صريح في أنه فسخ ولو وقع بلفظ الطلاق.
7 لحديث ربيع بنت معوذ، انظر الهامش "516".

<<  <  ج: ص:  >  >>