فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب التاسع] : باب الحضانة

الأولى بالطفل أمه ما لم تنكح1، ثم الخالة2، ثم الأب3، ثم يعين الحاكم من القرابة من رأى فيه صلاحًا4، وبعد بلوغ سن الاستقلال يخير الصبي بين أبيه وأمه5، فإن لم يوجد أكفله من كان له في كفالته مصلحة6.


1 للحديث الذي أخرجه أبو داود "2/ 707 رقم 2276" وغيره. عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عبد الله بن عمرو: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء وحجري له جواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أنت أحق به ما لم تنكحي" وهو حديث حسن. وحكى ابن المنذر في الإجماع ص99 رقم "392" ورقم "393": على أن حقها يبطل بالنكاح.
2 للحديث الذي أخرجه البخاري "5/ 303 رقم 2699" وغيره عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: ... فخرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فتبعتهم ابنة حمزة: يا عم، يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك احمليها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر. فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لخالتها وقال: "الخالة بمنزلة الأم"، وقال لعلي: "أنت مني وأنا منك". وقال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي". وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا".
3 لحديث عبد الله بن عمرو في الهامش "1". وفيه: "أنت أحق به ما لم تنكحي" يفيد ثبوت أصل الحق في الحضانة للأب بعد الأم، ومن هو بمنزلتها وهي الخالة.
4 لحاجة الصبي إلى من يحضنه بالضرورة، والقرابة أشفق به، فيعين الحاكم من يقوم به منهم ممن يرى فيه صلاحًا للصبي.
5 للحديث الذي أخرجه أبو داود "2/ 708 رقم 2277" والنسائي "6/ 185 رقم 3496" والترمذي "3/ 638 رقم 1357" وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه "2/ 787 رقم 2351" وغيرهم. عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خير غلامًا بين أبيه وأمه وهو حديث صحيح.
6 لكونه محتاجًا إلى ذلك، فكانت المصلحة معتبرة في بدنه كما اعتبرت في ماله، وقد دلت على ذلك الأدلة الواردة في اليتامى من الكتاب والسنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>