فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثالث] : باب الخيارات

يجب على من باع بعيب أن يبينه وإلا ثبت للمشتري الخيار1، والخراج بالضمان2، وللمشتري الرد بالغرر ومنه المصراة فيردها وصاعًا من تمر3، أو ما يتراضيان عليه4،


1 للحديث الذي أخرجه ابن ماجه "2/ 755 رقم 2246" والحاكم في المستدرك "3/ 22" وصححه ووافقه الذهبي، عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا، فيه عنب إلا بينه له" وهو حديث حسن.
وللحديث الذي أخرجه ابن ماجه "2/ 756 رقم 2251" والترمذي "3/ 520 رقم 1216" وقال: حديث حسن غريب وهو كما قال. وأخرجه البخاري تعليقًا "4/ 309" وغيرهم عن العداء بن خالد بن هوذة، قال: كتب لي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشترى منه عبدًا أو أمة لا داء، ولا غائلة، ولا خبنة، بيع المسلم المسلم" وهو حديث حسن.
لا داء: الداء: المرض والعاهة. ولا خبنة: والخبنة: نوع من أنواع الخبيث، أراد به الحرام. ولا غائلة: الغائلة: الخصلة التي تغول المال، أي تهلكه من إباق وغيره.
2 للحديث الذي أخرجه أبو داود "3/ 777 رقم 3508" والترمذي "3/ 581 رقم 1285" وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي "7/ 254 رقم 4490" وابن ماجه "2/ 754 رقم 2242" وغيرهم. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الخراج بالضمان" وهو حديث حسن.
الخراج: الدخل والمنفعة. أي يملك المشتري الخراج الحاصل من المبيع بضمانه.
3 للحديث الذي أخرجه البخاري "4/ 361 رقم 2150" ومسلم "3/ 1155 رقم 11/ 1515" وغيرهما. عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر".
ولا تصروا الغنم: من التصرية وهي الجمع. ويقال: صرى يصري تصرية، وصراها يصريها تصرية فهي مصراة، ومعناها: لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة.
4 لأن حق الآدمي مفوض إليه، فإذا رضي بأخذ عوض عنه جاز ذلك كما لو رضي بإسقاطه أو أخذ بعضه.

<<  <  ج: ص:  >  >>