فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الكتاب الحادي عشر] : كتاب الأيمان

الحلف إنما يكون باسم الله تعالى أو صفة له1، ويحرم الحلف بغير ذلك2، ومن حلف فقال: إن شاء الله فقد استثنى ولا حنث عليه3، ومن حلف على شيء فرأى غيره خيرًا منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه4، ومن أكره على اليمين فهو غير لازمة، ولا يأثم بالحنث فيها5


1 للحديث الذي أخرجه البخاري "11/ 523 رقم 6628" عن ابن عمر قال: كانت يمين النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا، ومقلِّبِ القلوب"، وللحديث الذي أخرجه البخاري " 11/ 521 رقم 6627" ومسلم "4/ 1884 رقم 2426" عن ابن عمر رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثًا وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في أمرته، فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: "إن كنتم تطعنون في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان لخليقًا للإمارة".
2 أي بغير اسم الله تعالى وصفاته؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "10/ 516 رقم 6108" ومسلم "3/ 1267 رقم 3/ 1646" عن ابن عمر رضي الله عنه أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه فناداهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله، وإلا فليصمت".
3 للحديث الذي أخرجه الترمذي "4/ 108 رقم 1532" وابن ماجه "1/ 680 رقم 2104" والنسائي "7/ 30 رقم 3855" وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، لم يحنث" وهو حديث صحيح.
4 للحديث الذي أخرجه البخاري "11/ 516 رقم 6622" ومسلم "3/ 1273 رقم 19/ 1652". عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أُعِنْت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير".
5 للحديث الذي أخرجه ابن ماجه "1/ 659 رقم 2045"، والطبراني في المعجم الكبير "11/ 133 رقم 11274" والحاكم "2/ 198"، والبيهقي "7/ 356" والدارقطني "4/ 170 رقم 33" وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" وهو حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>