فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واليمين الغموس هي التي يعلم الحالف كذبها1، ولا مؤاخذة باللغو2، ومن حق المسلم على المسلم إبرار قسمه3، وكفارة اليمين هي ما ذكره الله في كتابه العزيز4.


1 للحديث الذي أخرجه البخاري "12/ 264 رقم 6920" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: جاء أعرابي إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما الكبائر؟ قال: "الإشراك بالله" قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم عقوق الوالدين" قال: ثم ماذا؟ قال: "اليمين الغموس". قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: "الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب".
2 لقوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ ُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} [المائدة: 89] . وللحديث الذي أخرجه البخاري "8/ 275 رقم 4613" عن عائشة رضي الله عنه: "أنزلت هذه الآية: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} في قول الرجل: لا والله، وبلى والله".
3 للحديث الذي أخرجه البخاري "10/ 315 رقم 5863" ومسلم "3/ 1635 رقم 3/ 2066" وغيرهما عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبع ونهانا عن سبع؛ أمرنا بعبادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم -أو المقسم- ونصر المظلوم، وإجابة الداعي وإفشاء السلام. ونهانا عن خواتيم، أو عن تختم بالذهب، وعن شربٍ بالفضة، وعن المياثر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج".
إجابة الداعي: المراد به الداعي إلى وليمة ونحوها من الطعام. المياثر: قال العلماء: هو جمع ميثرة، بكسر الميم، وهو وطاء كانت النساء يضعنه لأزواجهن على السروج. وكان من مراكب العجم. ويكون من الحرير، ويكون من الصوف وغيره. القسي: هو ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس، وهو موضع من بلاد مصر، وهو قرية على ساحل البحر من تنيس. الإستبرق: هو غليظ الديباج. الديباج: وهي الثياب المتخذة من الإبريسم.
4 لقوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] .

<<  <  ج: ص:  >  >>