فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويمين الرد1 وبعلمه2، ولا تقبل شهادة من ليس بعدل3، ولا الخائن ولا ذي العداوة والمتهم والقانع لأهل البيت4، والقاذف5، ولا بدوي على صاحب قرية6، وتحوز شهادة من يشهد على تقرير فعله أو قوله، إذا انتفت التهمة7، وشهادة الزور من أكبر الكبائر8، وإذا تعارض البينتان ولم يوجد وجه ترجيح قسم المدعى بين


1 حديث ابن عمر: "أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رد اليمين على طالب الحق" ضعيف واعلم أن الحكم لا يثبت بالحديث الضعيف فتنبه.
2 الأصح أن لا يحكم الحاكم بعلمه؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يحكم بحكمه في امرأة هلال بن أمية، انظر الهامش "ص131".
3 لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] ، وتثبت العدالة بمعرفة القاضي للشاهد، أو بتزكية عدلين له عنده. وحدُّ العدالة أن يكون محترزًا عن الكبائر غير مصرٍّ على الصغائر ولا فاعلًا ما يخل بالمروءة، وهي ما تتصل بآداب النفس مما يعلم أن تاركه قليل الحياء وهي حسن الهيئة والسيرة والعشرة والصناعة.
4 للحديث الذي أخرجه أبو داود "4/ 24 رقم 3600" وغيره عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رد شهادة الخائن والخائنة، وذي الغمر على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم" وهو حديث حسن.
الغمر: بكسر المعجمة، وسكون الميم بعدها راء مهملة: الحقد. أي لا تقبل شهادة العدو على العدو. القانع: الأجير الذي يتفق عليه أهل البيت.
5 لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] .
6 للحديث الذي أخرجه أبو داود "4/ 26 رقم 3602" وابن ماجه "2/ 793 رقم 2366" وغيرهما. عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية"، وهو حديث صحيح.
7 لحديث عقبة بن الحارث المتقدم في هامش "ص139".
8 للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم 2510- البغا" ومسلم "1/ 91 رقم 144/ 88". عن أنس رضي الله عنه قال: سئل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الكبائر قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور".

<<  <  ج: ص:  >  >>