فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الغريمين1، وإذا لم يكن للمدعي بينة فليس له إلا يمين صاحبه ولو كان فاجرًا2، ولا تقبل البينة بعد اليمين3، ومن أقر بشيء عاقلًا بالغًا غير هازل ولا بمحال عقلًا أو عادة لزمه ما أقر به كائنًا ما كان4، ويكفي مرة واحدة من غير فرق بين موجبات الحدود وغيرها كما سيأتي5.


1 حديث أبي موسى: "أن رجلين ادعيا بعيرًا، أو دابة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهما" ضعيف.
2 لحديث الأشعث بن قيس المتقدم في هامش "ص192". ولحديث وائل بن حجر المتقدم في الهامش "ص192".
3 لأن اليمين إذا كانت تطلب من المدعي فهي مستند للحكم صحيح، ولا يقبل المستند المخالف لها بعد فعلها. وانظر "السيل الجرار" "3/ 322" بتحقيقي.
4 لما تقدم في حدث عقبة بن الحارث في هامش "ص136"، وأما تقيده بكون المقر عاقلًا بالغًا فلأن المجنون والصبي ليسا بمكلفين فلا حكم لإقرارهما؛ لحديث عائشة المتقدم في هامش "ص58"، وأما تقيده بكون المقر غير هازل فلكون إقرار الهازل ليس هو الإقرار الذي يجوز أخذه به، وهكذا إذا أقر بما يحيله العقل أو العادة؛ لأن كذبه معلوم ولا يجوز الحكم بالكذب.
5 لكون المقر بالشيء على نفسه قد لزمه إقراره، واعتبار التكرار في الحدود سيأتي أنه لم يثبت عليه ما يوجب المصير إليه. انظر هامش "ص195".

<<  <  ج: ص:  >  >>