فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثاني] : باب [حد] السرقة

من سرق مكلَّفًا1، مختارها2، من حِرْز3، ربع دينار فصاعدًا4، قطعت كفه اليمنى5، ويكفي الإقرار مرة واحدة6، أو شهادة عدلين7، ويندب تلقين المسقط8 ويُحسَم موضع القطع9، وتعلق اليد في عنق السارق10


1 وحد التكليف: الإسلام. والبلوغ. والعقل. انظر الهامش "ص58".
2 للحديث الذي أخرجه الحاكم "2/ 198" وابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام "5/ 149" وابن حبان "ص360 رقم 1498- موارد" وغيرهم، عن ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن الله يتجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، وهو حديث صحيح.
3 الحرز: هو المكان الذي يحفظ به المسروق ونحوه عادة، أو الحال الذي يمنع دخول يد غير مالكه عليه، ودل على اشتراط الحرز أحاديث:
منها: ما أخرجه الترمذي "3/ 584 رقم 1289" وقال: حديث حسن. والنسائي "8/ 85 رقم 4958". وأبو داود "4/ 550 رقم 4390" وغيرهم. عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله ابن عمرو، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: "ما أصاب من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة" وهو حديث حسن.
خبنة: هي ما يحمله الرجل في ثوبه. الجرين: موضع التمر الذي يجفف فيه، مثل البيدر للحنطة. المجن: كل ما يتوقى به ويستر من ضربة السلاح. كالترس. وكانت قيمته تقدر بربع دينار. العقوبة: وهي التعزير هنا.
4 للحديث الذي أخرجه البخاري "12/ 96 رقم 6789" ومسلم "3/ 1312 رقم 1684" عن عائشة، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا". ربع دينار= 1.0625 جرامًا.
5 لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] .
6 انظر هامش "ص195".
7 انظر هامش "ص192".
8 حديث أبي أمية المخزومي، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما أخالك سرقت"؟ قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقُطِع وجيء به، فقال: "استغفر الله وتب إليه"، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: "اللهم تب عليه" ثلاثًا. ضعيف.
9 حديث أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتي بسارق سرق شملة، فقالوا: يا رسول الله إن هذا قد سرق، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اذهبوا به فأقطعوه ثم احسموه، ثم ائتوني به"، فقطع فأتي به، فقال: "تب إلى الله"، فقال: قد تبت إلى الله، "تاب الله عليك" ضعيف. واعلم أن الحديث الضعيف لاتثبت به الأحكام.
10 حديث عبد الرحمن بن محيرز، قال: سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في العنق للسارق أمن السنة هو؟ قال: أتي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسارق قطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه" ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>