فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثالث] : باب قضاء الحاجة

على المتخلي الاستتار حتى يدنو [من الأرض] 1، والبعد2، أو دخول الكنيف، وترك الكلام3 - والملامسة لما له حرمة4، وتجنب الأمكنة التي منع عن التخلي فيها شرع5 -أو عرف- وعدم الاستقبال والاستدبار للقبلة6 وعليه الاستجمار بثلاثة


1 لحديث ابن عمر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض" وهو حديث صحيح لغيره. أخرجه أبو داود رقم "14" والترمذي له رقم "14" والدارمي "1/ 171"، وانظر "الصحيحة" رقم "1071"، ولعموم الأدلة الدالة على وجوب ستر العورة عمومًا وخصوصًا إلا عند الضوررة، ومنها قضاء الحاجة، أما حديث: "من أتى الغائط فليستتر" فضعيف.
2 للحديث الحسن الذي أخرجه أبو داود "1/ 14 رقم 1" والترمذي "1/ 31-32 رقم 20" والنسائي "1/ 18 رقم 17" وابن ماجه "1/ 120 رقم 331" من حديث المغيرة بن شعبة "أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا ذهب المذهب أبعد".
وللحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري رقم "363" ومسلم رقم "75/ 274" عن المغيرة بن شعبة قال: قال لي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خذ الإداوة" فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته.
3 حديث أبي سعيد المرفوع: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عورتهما ... " ضعيف واعلم أنه لا يجوز إثبات الحكم بالحديث الضعيف.
4 حديث أنس المرفوع: "كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دخل الخلاء ينزع خاتمه" ضعيف.
5 للأحاديث الآتية:
1- أخرج مسلم "1/ 226 رقم 68/ 269" عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "اتقوا اللعانَيْن" قالوا: وما اللعَانان يا رسول الله؟ قال: "الذي يتخلي في طريق الناس أو في ظلهم".
2- أخرج أبو داود "1/ 28 رقم26" وابن ماجه "1/ 119 رقم328" وغيرهما عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل" وهو حديث حسن بشواهده.
3- أخرج مسلم "1/ 235 رقم 94/ 281" والنسائي "1/ 34" وابن ماجه، "1/ 124 رقم343": عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه نهى أن يبال في الماء الراكد".
4- أخرج أبو داود "1/ 30 رقم 28" والنسائي "1/ 34 رقم 238" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله" وهو حديث صحيح.
أما حديث عبد الله بن سرجس قال: "نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يبال في الجحر ... " فضعيف. وكذا حديث عبد الله بن مغفل أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه" ضعيف.
6 للحديث الذي أخرجه البخاري "1/ 498 رقم 394" ومسلم "1/ 224 رقم 264" وغيرهما. عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا". قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قِبَل القبلة، فننحرف ونستغفر الله تعالى. مراحيض: جمع مرحاض. وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الإنسان. أي للتغوط. وجاء في المصباح: موضع الرحض وهو الغسل وكني به عن المستراح؛ لأنه موضع غسل النجو.

<<  <  ج: ص:  >  >>