فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودية الذمي نصف دية المسلم1، ودية المرأة نصف دية الرجل، والأطراف وغيرها كذلك في الزائد على الثلث2، وتجب الدية كاملة في العينين والشفتين واليدين والرجلين والبيضتين وفي الواحدة منها نصفها، وكذلك تجب الدية كاملة في الأنف واللسان والذكر والصلب وأرش المأمومة والجائفة ثلث دية المجني عليه، وفي المنقلة عشر الدية ونصف عشرها وفي الهامشة عشرها، وفي كل أصبع عشرها، وفي كل سن نصف عشرها، وكذا في الموضحة3، وما عدا هذه المسماة فيكون أرشه بمقدار نسبته إلى أحدها تقريبًا4، وفي الجنين إذا خرج ميتًا الغرة5، وفي المملوك قيمته وأرشه بحسبها6.


1 للحديث الذي أخرجه أبو داود "4/ 707 رقم 4583" وابن ماجه "3/ 883 رقم 2644"، والترمذي "4/ 25 رقم 1413" وقال: حديث حسن، والنسائي "8/ 45" وغيرهم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "دية المعاهد نصف دية الحر"، وهو حديث حسن.
2 لما أخرج ابن أبي شيبة "11/ 28/ 2" عن شريح قال: أتاني عروة البارقي من عند عمر: أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة، وما فوق ذلك، فدية المرأة على النصف من دية الرجل" وإسناده صحيح. وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، أخرجه ابن أبي شيبة "11/ 28/ 2" والبيهقي "8/ 95-96" بإسناد صحيح عنهما.
قلتُ: ولا مخالف لهم من الصحابة، فصار إجماعًا. على أن هذا مما لا يقال بالرأي فيكون في حكم المرفوع إلى رسول الله صلى الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
3 لحديث عبد الله بن عمرو المتقدم في هامش "ص205".
4 لأن الجناية قد لزم أرشها بلا شك؛ إذ لا يهدر دم المجني عليه بدون سبب، ومع عدم ورود الشرع بتقدير الأرش لم يبق إلا التقدير بالقياس على تقدير الشارع.
5 لحديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم في هامش "ص208".
6 لا خلاف في ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>