فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الـ] فصل [الثاني: أحكام الغنائم]

وما غنمه الجيش كان لهم أربعة أخماسه وخمسه يصرفه الإمام في مصارفه1، ويأخذ الفارس من الغنيمة ثلاثة أسهم والراحل سهمًا2. ويستوي في ذلك القوي والضعيف ومن قاتل ومن لم يقاتل3، ويجوز تنفيل بعض الجيش4، وللإمام الصفي وسهمه كأحد الجيش5، ويرضخ من الغنيمة6 لمن حضر، ويؤثر المؤلفين إن رأى في ذلك صلاحًا7، وإذا رجع ما أخذه الكفار من المسلمين كان لمالكه8،


1 لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [الأنفال: 4] .
2 للحديث الذي أخرجه البخاري "7/ 484 رقم 4228" ومسلم "3/ 1383 رقم 57/ 1762" وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قسم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم خيبر للفرس سهمين، وللراجل سهمًا قال: فسره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم.
3 للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم: 3896-البغا"، عن مصعب بن سعد قال: رأى سعد رضي الله عنه أن له فضلًا على ما دونه فقال النبي صلى الله: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم".
4 للحديث الذي أخرجه البخاري "6/ 237 رقم 3135" ومسلم "3/ 1369 رقم 40/ 1750" عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد كان ينفل بغض من يبعث من السرايا؛ لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش، والخمس في ذلك واجب كله.
5 للحديث الذي أخرجه أبو داود "3/ 398 رقم 2994" عن عائشة قالت: كانت صفية من الصفي، وهو حديث حسن.
6 للحديث الذي أخرجه مسلم "3/ 1445 رقم 139/ 1812": عن يزيد بن هرمز. قال: كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم، هل يقسم لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن ذوي القربى، من هم؟ فقال ليزيد: اكتب إليه، فلولا أن يقع في أحموقةٍ ما كتبت إليه. اكتب: إنك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم، هل يقسم لها شيء؟ وأنه ليس لهما شيء. إلا أن يخزَيا ...
7 للحديث الذي أخرجه البخاري "6/ 251 رقم 3150" ومسلم "2/ 739 رقم 1062". عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما كان يوم حنين آثر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة، قال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله. فقلت: والله لأخبرن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته، فقال: "فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى؛ قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".
8 للحديث الذي أخرجه البخاري "6/ 182 رقم 3067"، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذهب فرس له فأخذه العدو، فظهر عليه المسلمون فرد عليه في زمن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبق عبد له فلحق بالروم، فظهر عليه المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

<<  <  ج: ص:  >  >>