فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الـ]ـفصل [الثالث: نواقض الوضوء]

وينتقض الوضوء بما خرج من الفرجين من عين أو ريح1، وبما يوجب الغسل، ونوم المضطجع2، وأكل لحم الإبل3، والقيء [ونحوه] 4


= قال الشوكاني في "نيل الأوطار" في نهاية شرح الحديث "17/ 179" بتحقيقي: " ... والإنصاف أن أحاديث الباب بعد تسليم انتهاضها للاحتجاج، وصلاحيتها للاستدلال لا تدل على الوجوب؛ لأنها أفعال، وما ورد في بعض الروايات من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هكذا أمرني ربي" لا يفيد الوجوب على الأمة؛ لظهوره في الاختصاص به" اهـ.
ومنها: الدعاء بعد الوضوء: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما منكم من أحد يتوضأ، فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء"، وهو حديث صحيح. أخرجه مسلم رقم " 17/ 234"، والترمذي رقم "55"، وزاد: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين". وعن أبي سعيد أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق ثم طبع بطابع، فلا يكسر إلى يوم القيامة" وهو حديث صحيح. أخرجه الحاكم "1/ 564" وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
1 للحديث الذي أخرجه البخاري "1/ 234 رقم 135"، ومسلم "1/ 204 رقم 225". عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ" قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط.
2 للحديث الذي أخرجه أبو داود "1/ 140 رقم 203" وابن ماجه "1/ 161 رقم 477". عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وِكَاءُ السَّهِ العينان، فمن نام فليتوضأ". وهو حديث حسن. وكاء: هو الخيط الذي يربط به الكيس وغيره. السه: الدبر. والمعنى: أن اليقظة تحفظ ما في داخل الإنسان من الخروج؛ لأنه يحس بذلك، فإذا نام كان نومه مظنة لخروج شيء منه [انظر نيل الأوطار "1/ 190-191"] .
3 للحديث الذي أخرجه مسلم "1/ 275 رقم 360" عن جابر بن سمرة، أن رجلًا سأل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا توضأ" قال: "أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم فتوضأ من لحوم الإبل". قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم" قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: "لا".
4 المراد بنحوه: القلس والرعاف. القلس: ما خرج من الجوف "النهاية: 4/ 200".
استدل الشوكاني رحمه الله على نقض الوضوء بالقيء بحديث أبي الدرداء الذي أخرجه الترمذي "1/ 142 رقم87" وأبو داود "2/ 777 رقم2381" وغيرهما أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاء فأفطر فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له، فقال: صدق أنا صببت له وضوءًا". وهو=

<<  <  ج: ص:  >  >>