فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الخامس] : باب الغسل

[الفصل الأول: متى يجب الغسل]

يجب بخروج المني بشهوة ولو بتفكر1، وبالتقاء الختانين2،


1 للحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي "1/ 193 رقم 114" وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه "1/ 168 رقم 504" عن علي رضي الله عنه قال: سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المذي؟ فقال: "من المذي الوضوء، ومن المني الغسل".
المذي: وهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الملاعبة، أو تذكر الجماع أو إرادته.
2 الختانين: مثنى ختان، وهو موضع الختن، وهو عند الصبي: الجلدة التي تغطي رأس الذكر قبل الختن، وعند الأنثى: جلدة في أعلى القبل مجاورة لمخرج البول، والمراد بالتقاء الختانين تحاذيهما، ويكون ذلك بدخول الحشفة في الفرج، وهو كناية عن الجماع. والدليل ما أخرجه البخاري "1/ 395 رقم 291" ومسلم "1/ 271 رقم 348". عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل". وفي رواية لمسلم: "وإن لم ينزل". شعبها الأربع: اختلف العلماء في المراد بالشعب الأربع؛ فقيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والفخذان، وقيل: الرجلان والشفران، واختار القاضي عياض أن المراد شعب الفرج الأربع. والشعب النوامي واحدتها شعبها. وأما من قال: أشعبها. فهو جمع شعب. جهدها: حفزها، كذا قال الخطابي. وقال غيره: بلغ مشقتها. يقال: جهدته وأجهدته وبلغت مشقته. قال القاضي عياض: الأولى أن يكون جهدها بمعنى بلغ جهده في العمل فيها، والجهد طاقة. وهو إشارة إلى الحركة وتمكن صورة العمل. وهو نحو قول من قال: حفرها. أي كدها بحركته، وإلا فأي مشقة بلغ بها في ذلك؟

<<  <  ج: ص:  >  >>