فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب السابع] باب الحيض [والنفاس]

[الفصل الأول] : الحيض

لم يأت في تقدير أقله وأكثره ما تقوم به الحجة، وكذلك الطهر1، فذات العادة المتقررة تعمل عليها2، وغيرها ترجع إلى القرائن3، فدم الحيض يتميز عن غيره4، فتكون حائضًا إذا رأت دم الحيض، ومستحاضة إذا رأت غيره5، وهي كالطاهرة6 وتغسل أثر الدم7 وتتوضأ لكل صلاة8.


1 وهو كما قال؛ لأن ما ورد في تقدير أقل الحيض والطهر وأكثرهما إما موقوف لا تقوم به الحجة، أو مرفوع لا يصح.
2 فقد صح في غير حديث اعتبار الشارع للعادة. كالحديث الذي أخرجه البخاري "1/ 409 رقم 306" عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رسول الله إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: $"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قذرها فاغسلي عندك الدم وصلي".
3 أي القرائن المستفادة من الدم.
4 للحديث الذي أخرجه أبو داود "1/ 213 رقم 304" والنسائي "1/ 123 رقم 215" عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي".
5 أي غير دم الحيض.
6 أي تعامل المستحاضة كالطاهرة.
7 لحديث عائشة المتقدم في الهامش "6".
8 لحديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم في الهامش "8".
هذا ما اختاره الشوكاني أيضًا في "الداري" "1/ 165" بتحقيقي، و"النيل" "1/ 322" ولكنه قال في "السيل" "1/ 351" بتحقيقي: "وكما أنه ليس في إيجاب الغسل عليها لكل صلاة، وللصلاتين ما تقوم به الحجة".

<<  <  ج: ص:  >  >>