فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب الثامن: باب سجود السه و1

هو سجدتان قبل التسليم2


1 أسبابه ثلاثة:
1- الزيادة.
2- النقص.
3- الشك.
إذا زاد المصلي في صلاته قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا متعمدًا بطلت صلاته، وإن كان ناسيًا ولم يذكر الزيادة حتى فرغ منها فليس عليه إلا سجود السهو، وصلاته صحيحة. وإن ذكر الزيادة في أثنائها وجب عليه الرجوع عنها وسجود السهو، وصلاته صحيحة. إذا سلم المصلي قبل تمام صلاته متعمدًا بطلت صلاته، وإن كان ناسيًا ولم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد.
وإن ذكر بعد زمن قليل- كدقيقتين أو ثلاث- فإنه يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
إذا نقص المصلي ركنًا من صلاته فإن كان تكبيرة الإحرام فلا صلاة له سواء تركها عمدًا أم سهوًا؛ لأن صلاته لم تنعقد. وإن كان غير تكبيرة الإحرام فإن تركه متعمدًا بطلت صلاته. وإن تركه سهوًا فإن وصل إلى موضعه من الركعة الثانية ألغت الركعة التي تركه منها، وقامت التي تليها مقامها. وإن لم يصل إلى موضعه من الركعة الثانية وجب عليه أن يعود إلى الركن المتروك فيأتي به وبما بعده وفي كلا الحالين يجب أن يسجد للسهو بعد السلام.
إذا ترك المصلي التشهد الأوسط ناسيًا، وذكره قبل أن يفارق محله من الصلاة أتى به ولا شيء عليه. وإن ذكره بعد مفارقة محله قبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. وإن ذكره بعد وصوله إلى الركن الذي يليه سقط فلا يرجع إليه فيستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم.
إذا شك المصلي في صلاته، وترجح عنده أحد الأمرين فيعمل بما ترجح عنده فيتم عليه صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم. وإن لم يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل باليقين وهو الأقل فيتم عليه صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم ثم يسلم.
2 في موضعين:
الأول: إذا كان عن نقص؛ لحديث عبد الله بن بحينة: انظر هامش "ص53".
الثاني: إذا كان عن شك لم يترجح فيه أحد الأمرين؛ للحديث الذي أخرجه مسلم "1/ 400 رقم 571" وغيره عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا، شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان".
ترغيمًا للشيطان: أي إغاظة له وإذلالًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>