فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثاني عشر: باب صلاة الخوف]

قد صلاها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صفات مختلفة1


1 منها: صلاة الإمام بكل طائفة ركعتين بسلام: للحديث الذي أخرجه البخاري "7/ 426 رقم 4126" ومسلم "1/ 576 رقم 843". من حديث جابر، وفيه: قال: "فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين. قال: فكانت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع ركعات، وللقوم ركعتان".
ومنها: اشتراك الطائفتين مع الإمام وتقديم الثانية وتأخر الأولى والسلام جميعًا؛ للحديث أخرجه مسلم "1/ 574 رقم 840". عن جابر بن عبد الله. قال: شهدت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الخوف. فصفنا صفين: صف خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والعدو بيننا وبين القبلة. فكبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكبرنا جميعًا. ثم ركع وركعنا جميعًا. ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا. ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه. وقام الصف المؤخر في نحر العدو. فلما قضى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السجود، وقام الصف الذي يليه. انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى. وقام الصف المؤخر في نحور العدو. فلما قضى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السجود والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود. فسجدوا، ثم سلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسلمنا جميعًا. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم.
في نحر العدو: أي في مقابلته، ونحر كل شيء أوله. حرسكم: الحرس خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته. وهو جمع حارس. ويقال في واحده أيضًا: حرس.
ومنها: صلاة الإمام بكل طائفة ركعة وقضاء كل طائفة ركعة؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "2/ 429 رقم 942" ومسلم "1/ 574 رقم 839" عن ابن عمر، قال: صلى الله رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعة، ثم سلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قضى ركعة، وهؤلاء ركعة.
ومنها: اشتراك الطائفتين مع الإمام في القيام والسلام؛ للحديث الذي أخرجه النسائي "3/ 173 رقم 1543" وأبو داود "2/ 32 رقم 1240": عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الخوف. فقال أبو هريرة: نعم، قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد قام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كصلاة العصر، وقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة فكبر=

<<  <  ج: ص:  >  >>