<<  <   >  >>

الْبَاب الثَّانِي فِي بَيَان وجوب اتباعهم والحث على لُزُوم مَذْهَبهم وسلوك سبيلهم وَبَيَان ذَلِك من الْكتاب وَالسّنة وأقوال الْأَئِمَّة

49 - وَأما الْكتاب فَقَوْل الله تَعَالَى {وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا} [النِّسَاء 115] فتوعد على اتِّبَاع غير سبيلهم بِعَذَاب جَهَنَّم ووعد متبعهم بالرضوان وَالْجنَّة فَقَالَ تَعَالَى {وَالسَّابِقُونَ الْأَولونَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ} [التَّوْبَة 100] فوعد المتبعين لَهُم بِإِحْسَان بِمَا وعدهم بِهِ من رضوانه وجنته والفوز الْعَظِيم

50 - وَمن السّنة قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور فَإِن كل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة

51 - فَأمر بالتمسك بِسنة خلفائه كَمَا أَمر بالتمسك بسنته وَأخْبر أَن المحدثات بدع وضلالة وَهُوَ مَا لم يتبع فِيهِ سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَا سنة أَصْحَابه

<<  <   >  >>