فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَزَادَنِي الشَّيْخُ أَمْرًا كَثِيرًا قُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ حَدِّثْنَا فَضَحِكَ أَوْ تَبَسَّمَ، وَقَالَ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، إِنِّي لَمْ أَذْكُرْهُ إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكَ قَالَ: ثُمَّ أَجِيءُ الرَّابِعَةَ فَأَقُومُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فَيُقَالُ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ أَوْ إِلَيْكَ، وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَجَبَرُوتِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ، لَقَدْ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ يَوْمَ سَمِعْنَاهُ مِنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً.

302 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيّ، نَا الْعَبَّاس ابْن عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا عِمْرَانُ الْعَمِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَا أَزَالُ أَشْفَعُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَيُشَفِّعُنِي وَيُشَفِّعُنِي حَتَّى أَقُولَ: يَا رَبِّ شَفِّعْنِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ: هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ وَلا لأَحِدٍ، إِنَّمَا هِيَ لِي، وَعِزَّتِي (وَحِلْمِي) وَرَحْمَتِي لَا أَدَعُ فِي النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ".

<<  <  ج: ص:  >  >>