فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنِّي جَالس ذَات يَوْم، إِذْ جاءنئ رجل من أهل الْعرَاق فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: هَذَا الله خلقنَا فَمن خلق الله؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: فَجعلت إصبعي فِي أُذُنِي ثمَّ صرخت، صدق الله وَرَسُوله، الله الْوَاحِد الصَّمد، لم يلد، وَلم يُولد، وَلم يكن لَهُ كفوا أحد.

143 - وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " إِن الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يكذبنِي، وَشَتَمَنِي ابْن آدم وَمَا يَنْبغ لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ أَهْون عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ. وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتخذ الله ولدا، وَأَنا الله أحد، الله الصَّمد، لم أَلد، وَلم أولد، وَلم يكن لي كفوا أحد ".

فَفِي الحَدِيث دَلِيل أَن القَوْل فِي صِفَات الله وأسمائه بِغَيْر مَا وصف الله بِهِ نَفسه، قد يُؤَدِّي إِلَى الْكفْر، وَتَكْذيب الله هُوَ جحود مَا قَالَه وَهُوَ كفر، وَشَتمه أَن يصفه بِمَا لَا يَلِيق بِهِ، فالسكوت فِي هَذَا الْبَاب أقرب إِلَى السَّلامَة، والمتكلم فِيهِ بِغَيْر علم أقرب إِلَى المقت والملامة. نسْأَل الله الْعِصْمَة.

<<  <  ج: ص:  >  >>