فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِن قَالَ قَائِل: إِنَّكُم سميتم أَنفسكُم أهل السّنة، وَمَا نَرَاكُمْ فِي ذَلِكَ إِلَّا مدعين، لأَنا وجدنَا كل فرقة من الْفرق تنتحل إتباع السّنة، وتنسب من خالفها إِلَى الْهوى، وَلَيْسَ عَلَى أصحابكم مِنْهَا سمة وعلامة أَنهم أَهلهَا دون من يُخَالِفهَا من سَائِر الْفرق، فَكلهَا فِي انتحال هَذَا الْقلب شُرَكَاء متكافئون، ولستم أولى بِهَذَا اللقب إِلَّا أَن تَأْتُوا بِدلَالَة ظَاهِرَة من الْكتاب وَالسّنة أَو من إِجْمَاع أَو مَعْقُول.

الْجَواب: قَوْلكُم إِنَّه لَا يجوز لأحد دَعْوَى إِلَّا بِبَيِّنَة عادلة أَو دلَالَة ظَاهِرَة من الْكتاب وَالسّنة، هما لنا قائمتان بِحَمْد الله وَمِنْه.

قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا} فَأمرنَا باتباعه وطاعته؛ فِيمَا سنّ وَأمر، وَنهى، وَحكم وَعلم.

206 - وَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " عَلَيْكُم بِسنتي، وَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني ".

ثمَّ لعن تَارِك سنته عَلَى مَا رُوِيَ أَنه قَالَ:

207 - " سِتَّة لعنتهم، وكل نَبِي مجاب الدعْوَة. وَذكر فِي آخِره: والتارك لسنتي ".

<<  <  ج: ص:  >  >>