فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقيل: الْحَكِيم بِمَعْنى الْمُحكم، أَي هُوَ الْمُحكم لخلق الْأَشْيَاء صرف عَن مفعل إِلَى فعيل، وَمَعْنَاهُ: إِتقان التَّدْبِير فِي خلق الْأَشْيَاء وَحسن التَّقْدِير لَهَا قَالَ الله عز جلّ: {الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه} يَعْنِي حسن التَّدْبِير فِي إِنشاء كل شَيْء من خلقه على مَا أحب أَن ينشيه عَلَيْهِ، قَالَ الله عز وَجل: {خلق كل شَيْء فقدره تَقْديرا} . قَالَ بعض الْعلمَاء: " إِنما زَادَت هَذِه الْأَسْمَاء عَلَى التِّسْعَة وَالتسْعين اسْما فِي الْقُرْآن لِأَن بَعْضهَا متكرر، من ذَلِك الْعَالم والعليم، والغافر والغفور ".

وَمن أَسمَاء اللَّه تَعَالَى: الذارئ: وَمَعْنَاهُ المنشئ والمنمي، قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يذرؤكم فِيهِ} أَي جعلكُمْ أَزْوَاجًا ذُكُورا وإِناثا لينشئكم فيكثركم وينميكم.

50 - وَرُوِيَ عَن أَبِي التياح قَالَ: قَالَ رجل لعبد الرَّحْمَن بْن خنبش: كَيفَ صنع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حِين كادته الشَّيَاطِين، فَقَالَ: تحدرت الشَّيَاطِين من الْجبَال والأودية يُرِيدُونَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَمِنْهُم شَيْطَان مَعَه شعلة من نَار يُرِيد أَن يحرق بهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

<<  <  ج: ص:  >  >>