فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

قَالَ بعض الْعلمَاء: الْأُصُول الَّتِي ضل بهَا الْفرق سَبْعَة أصُول: القَوْل من ذَات الله سُبْحَانَهُ، وَالْقَوْل فِي صِفَاته، وَالْقَوْل فِي أَفعاله، وَالْقَوْل فِي الْوَعيد، وَالْقَوْل فِي الْإِيمَان، وَالْقَوْل فِي الْقُرْآن، وَالْقَوْل فِي الْإِمَامَة.

فَأهل التَّشْبِيه ضلت فِي ذَات الله، والجهمية ضلت فِي صِفَات الله، والقدرية ضلت فِي أَفعَال الله، والخوارج ضلت فِي الْوَعيد، والمرجئة ضلت فِي الْإِيمَان، والمعتزلة ضلت فِي الْقُرْآن، والرافضة ضلت فِي الْإِمَامَة.

فَأهل التَّشْبِيه تعتقد لله مثلا، والجهمية تَنْفِي أَسمَاء الله وَصِفَاته، والقدرية لَا تعتقد أَن الْخَيْر وَالشَّر جَمِيعًا من الله، والخوارج تزْعم أَن الْمُسلم يكفر بكبيرة يعملها، والمرجئة تَقول: إِن الْعَمَل لَيْسَ من الْإِيمَان وَإِن مرتكب الْكَبِيرَة مُؤمن، وَإِن الْإِيمَان لَا يزِيد وَلَا ينقص، والرافضة تنكر إِعَادَة الإجسام وتزعم أَن عليا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لم يمت، وَأَنه يرجع قبل يَوْم الْقِيَامَة، والفرقة النَّاجِية: أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، وَأَصْحَاب الحَدِيث وَهُوَ السوَاد الْأَعْظَم.

وَالدَّلِيل عَلَى أَن الْفرْقَة النَّاجِية هُوَ أهل السّنة وَالْجَمَاعَة أَن أحدا لَا يشك أَن الْفرْقَة النَّاجِية هِيَ المتمسكة بدين الله، وَدين الله الَّذِي نزل بِهِ كتاب الله وبنيته سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وهم الْقَائِلُونَ: إِن الله وَاحِد: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير} . وَلَا يُشَارِكهُ شَيْء من الموجودات بِوَجْه من

<<  <  ج: ص:  >  >>