فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَيُقَال: نتبع فِي هَذَا أَمر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَنَهْيه، لأَنهم وَإِن كَانُوا كَالنُّجُومِ فليسوا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَالنُّجُومِ إِذا خَالف قَوْلهم قَوْله، مثل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَعَهم كَمثل الشَّمْس مَعَ النُّجُوم إِذا طلعت لم يبد مَعهَا كَوْكَب، وَقد رُوِيَ فِيمَا ذكر النَّهْي عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَيُؤْخَذ بِفِعْلِهِ، وَيتْرك أقاويلهم، وَلَكِن فِيمَا لَا يُوجد فِيهِ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَمر أَو نهي، وَقد حدثت حوادث بعد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْحُدُود وَالْأَحْكَام فَتكلم فِيهَا الصَّحَابَة، وَلم يُوجد عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خلَافهَا فهم لنا كَالنُّجُومِ الَّتِي يَقْتَدِي بهَا فِي السَّمَاء.

409 - قَالَ عبد الله بن مَسْعُود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِن الله نظر فِي قُلُوب الْعباد فَلم يجد قلبا خيرا من قلب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فاصطفاه لنَفسِهِ وَبَعثه برسالته، ثمَّ نظر فِي قُلُوب الْعباد بعد قلبه فَوجدَ أَصْحَابه خير قُلُوب الْعباد فجعلهم وزراء نبيه يُقَاتلُون عَن دينه فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حسنا، فَهُوَ عِنْد الله حسن، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْد الله سيء.

قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: لَو لم يغسلوا إِلَّا الظفر مَا جاوزناه، كفى إزراء عَلَى قوم أَن تخَالف أَعْمَالهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>