تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للْعَالم على معنى أَنه فَاعل لَهُ وَأَنه غَايَة لَهُ وَأَنه صُورَة لَهُ

فَالْجَوَاب أَنه لم يرد مَا توهمته وَكَيف يَصح أَن يُنكر شَيْئا وَيَقُول بِمثلِهِ وَقد صرح بِأَن البارئ سُبْحَانَهُ لَا يُوصف بالصورة الشخصية وَلَا بالصورة النوعية وَلَا بِصفة يلْحقهُ بهَا نقص تَعَالَى عَن ذَلِك وَأَنه مباين للأشياء غير مَوْصُوف بصفاتها فَثَبت بِهَذَا أَنه إِنَّمَا وَصفه بِأَنَّهُ صُورَة للْعَالم بِمَعْنى لَا يلْحقهُ بِهِ نقص وَلَا شبه كَمَا يُسمى حَيا وعالما وقادرا وَنَحْو ذَلِك على معَان لَا توجب شبها وَلَا تَقْتَضِي نقصا وَذَلِكَ على ثَلَاثَة معَان

أَحدهَا

أَنه لما لم يكن وجود على الْحَقِيقَة إِلَّا البارئ تَعَالَى ومصنوعاته وَلم يكن لَهُ ضد وَلَا ند وَكَانَ هُوَ الْمَوْجُود على الْإِطْلَاق فوجود مصنوعاته مقتبس من وجوده حَتَّى إِنَّه لَو توهم ارتفاعه تَعَالَى لارتفع كل مَوْجُود وَصَارَ وجود الْعَالم كلا وجود إِذْ لم يكن لَهُ قوام بِذَاتِهِ وَصَارَ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير