للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ إِن أردْت أَن تسبق المقربين فصل من قَطعك وَأعْطِ من حَرمك واعف عَمَّن ظلمك

الْمجِيد

هُوَ الشريف ذَاته الْجَمِيل أَفعاله الجزيل عطاؤه ونوله فَكَأَن شرف الذَّات إِذا قارنه حسن الفعال سمي مجدا وَهُوَ الْمَاجِد أَيْضا وَلَكِن أَحدهمَا أدل على الْمُبَالغَة وَكَأَنَّهُ يجمع مَعَاني اسْم الْجَلِيل والوهاب والكريم وَقد سبق الْكَلَام فِيهَا

الْبَاعِث

هُوَ الَّذِي يحيي الْخلق يَوْم النشور وَيبْعَث من فِي الْقُبُور وَيحصل مَا فِي الصُّدُور والبعث هُوَ النشأة الْآخِرَة وَمَعْرِفَة هَذَا الِاسْم مَوْقُوفَة على معرفَة حَقِيقَة الْبَعْث وَذَلِكَ من أغمض المعارف وَأكْثر الْخلق مِنْهُ على توهمات مجملة وتخيلات مُبْهمَة وغايتهم فِيهِ تخيلهم أَن الْمَوْت عدم والبعث إِيجَاد مُبْتَدأ بعد عدم مثل الإيجاد الأول فظنهم أَن الْمَوْت عدم غلط وظنهم أَن الإيجاد الثَّانِي مثل الإيجاد الأول غلط

فَأَما ظنهم أَن الْمَوْت عدم فَهُوَ بَاطِل بل الْقَبْر إِمَّا حُفْرَة من حفر النيرَان أَو رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَالْمَيِّت إِمَّا من السُّعَدَاء وَأُولَئِكَ لَيْسُوا أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فرحين بِمَا آتَاهُم الله من فَضله ٣ سُورَة آل عمرَان الْآيَة ١٦٩ و ١٧٠ وَإِمَّا من الأشقياء وهم أَيْضا أَحيَاء وَلذَلِك ناداهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي وقْعَة بدر وَقَالَ إِنِّي وجدت مَا وَعَدَني رَبِّي

<<  <   >  >>